رويترز تكشف القصة الكاملة لخلافات رامي مخلوف وبشار الأسد

أسرار الخلافات بين رامي مخلوف وبشار الأسد “القصة كاملة”

مدى بوست – فريق التحرير 

يبدو أن نهاية حكم الأسد قد تكون على يد أقرب الحلفاء المخلصين له، بعد خطوات غير مسبوقة من رجل الأعمال، رامي مخلوف، وهو ابن خال بشار الأسد، حسب تقرير لوكالة رويترز.

التقرير لفت إلى اﻷسباب الكـامنة وراء الخلافات بين مخلوف والأسد وملاحـ.قة اﻷخير لرجل الأعمال السوري ومصادرة أمواله، واعتبر أن تصريحات مخلوف الأخيرة، كشفت عن شـ.رخ في قلب النخبة الحاكمة، إذ لم يحدث أن تحدثت شخصية بارزة بهذا الشكل.

وتقول الوكالة إنها استعانت بـ 30 مصدراً من مقربين لدى الأسد ومخلوف ورجال أعمال ومسؤولي مخابرات، رفض معظمهم الكشف عن هويته لأسباب أمنية.

رامي مخلوف - وكالات
رامي مخلوف – وكالات

الحاجة إلى السيولة

للمرة الأولى انتـ.قـ.د مخلوف فرع أمن الدولة، ووصفه بأنه غير إنساني، موجهاً رسالة إلى بشار الأسد بشكـ.وى عنها بدعوى أنها تتعـ.دى على حريات الناس.

وجاء ذلك بعد أبقى رجل الأعمال السوري ثروته لسنوات بعيداً عن أنظار بشار اﻷسد، بينما كان يوســع إمبراطوريته على مدى عقدين، قبل أن يكتشفها النظام وأجهزته الأمنية.

بعد ذلك أصدر أفرع النظام الأمنية تعليماتها بتعـ.قـ.ب ثروات مخلوف في الخارج والتي تقدر بمليارات الدولارات، فقد بات الأسد بعد عقـ.د من الحـ.رب في أمسّ الحاجة إلى السيولة.

ووصلت ضـ.ائـ.قة النظام المالية إلى درجة استدعاء مصرف سوريا المركزي، في سبتمبر/ أيلول 2019، كبار رجال الأعمال السوريين إلى اجتماع وأمرهم بتسليم بعض ثرواتهم.

انقـ.سام داخل النظام

رويترز نقلت عن شخص على صلة بعائلة الأسد قوله إن مخلوف كشف على الملأ الانقـ.سام داخل النظام وأجهزته الأمنية.

فقبل عشر سنوات كان مخلوف يد الأسد في التهـ.رب من العقـ.وبات الغربية على الوقود وسلع أخرى، تتسم بالأهمية لحمـ.لته العسكرية.

في ذلك الوقت كانت إمبراطورية مخلوف التجارية قد امتدت إلى قطاعات الاتصالات والطاقة والعقارات والفنادق، لتصبح جزءاً لا يتجزأ من الاقتصاد السوري.

لكن بشار الأسد ورامي مخلوف دخل مؤخراً في معـ.ركة على المال، عبر إجراءات بحق شركة سيريتل للاتصالات التابعة لمخلوف، في إطار نـ.زاع ضريبي احتـ.جـ.ز على إثره عشرات الموظفين لاستجوابهم.

ثروات جمعها الآباء

الترتيبات المالية بين عائلتي الأسد ومخلوف كانت قد بدأت مع الآباء، وتحديداً بعد أن دخل حافظ الأسد، السلطة عام 1970.

آنذاك لجأ حافظ الأسد إلى محمد والد مخلوف لإدارة الأموال التي تدرها الصناعات التي تسيطر عليها الدولة وعمولات العقود، والتي من شأنها دعم حكمه.

كان محمد، المعروف بلقب أبو رامي، يتمتع بمهارات مالية يفتـ.قر إليها حافظ، وهو ما جعله يعيِن رئيساً للمؤسسة العامة للتبغ التي كانت تحتـ.كر الصناعة في سوريا.

بعد عقد من الزمان، وسع محمد مخلوف مصالحه التجارية بصفته رئيساً للبنك العقاري المملوك للدولة، ولعب دور الوسيط للعقود الحكومية.

وحسب مصدر نقلت عنه رويترز فإن بشار الأسد ورامي مخلوف كان مقربين لدرجة أن سلوكياتهما كانت متشابهة إلى أن تطبع كل شخص بشخصية الآخر كونهما عاشا معاً.

وبعد الثورة السورية عام 2011، كشفت مصادر عدة أن مخلوف كان يعمل على تعزيز أوضاعه من وراء ظهر الأسد، عبر شبكة من شركات الواجهة، بعضها في لبنان.

مكاسب خاصة منفصلة

ولذلك حقق مخلوف مكاسب خاصة منفصلة عن الأموال التي طلب الأسد وضعها في ملاذات آمنة نيابة عن الأسرة الحاكمة.

وبعد اكتشاف أمره بات الأسد عازماً على استعادة مليارات الدولارات التي يحتفظ بها مخلوف خارج سوريا حسبما ذكرت مصادر لـ رويترز.

وكان مخلوف قد أرسل عدة رسائل مصورة لبشار الأسد نشرها عبر صفحته في “فيسبوك” حـ.ذره فيها من تبعات سياسته.

مخلوف عرض على بشار الأسد التوصل لحل وسط إلا أن أجهزة الأمن واصلت اعتـ.قـ.الاتها لموظفي شركات مخلوف وأصـرت على شروطها.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق