وُلدت في سيارة أجرة وأخفت زواجها 15 عاماً..قصة النجمة يسرا وأهم محطات حياتها

 

وُلدت في سيارة أجرة وأخفت زواجها 15 عاماً..قصة النجمة يسرا وأهم محطات حياتها

مدى بوست – فريق التحرير

شهدت الفترة ما بين الثمانينيات وأوائل التسعينيات صـ.ـراعا بين الممثلات على من تكون نجمة شباك، فتلك الفترة تعتبر من أهم مراحل التغيرات في السينما المصرية، وفيها بدأ شكل البطلات يأخذ منحى آخر، كان الجمهور وقتها يبحث عن بطلات تشبه صورة للمرأة، قريبة من المجتمع وتجمع بين الخطـ.ـيئة والفضيلة.

في تلك المرحلة ظهرت فتاة طبيعية مريحة الملامح لعوبة النظرات، جذبت كل من شاهدها دون أن يعلموا أن تلك الفتاة سوف تصبح أسطورة في تاريخ السينما وأيقونة للجمال والخفة والأعمال التي صنعت اسمها. هذه الفتاة كان اسمها على التترات هو يسرا.

يسرا التي لا يعرفها المعجبون

يسرا ممثلة مصرية ولدت في العاشر من مارس عام 1955 في قصة ومفارقة عجيبة، حيث كانت والدتها تشاهد فيلم “لحن الوفاء” أول أفلام عبد الحليم حافظ في السينما، حين شعرت بـ.ـآلام الوضع، لتولد في التاكسي في طريقها إلى المستشفى، لهذا ربما كانت تلك المفارقة علامة على قدر تلك الطفلة، والتي سجلت في المستندات الرسمية باسم “سيفين محمد حافظ نسيم”.

في سن الثالثة عشر وبعد أن انفصل والداها جاء أبوها ليأخذها كما هي العادة لقضاء الإجازة معه، لكن شيئا ما جعلها تشعر أن هذا اليوم سيكون فارقا في حياتها –كما ذكرت بنفسها في إحدى اللقاءات- وهو ما حدث بالفعل، بعد أن رفض أبوها إعادتها، فحرمت من حضن والدتها لمدة 7 سنوات جعلت منها شخصا أقوى وأصلب.

كان والد يسرا شكاكاً، وأراد كبح جـ.ـموح ابنته، فمنعها من الخروج وجعلها تتوقف عن التعليم، لكنها حولت تلك النقظة إلى موضع قوة، فاعتمدت على التعلم الذاتي من خلال القراءة ومخالطة المثقفين مثل صلاح جاهين، وهو ما جعلها تثق بنفسها أكثر وتقرر أن تكون امرأة ذات شأن.

الاكتشاف

بدأت يسرا مسيرتها الفنية أواخر السبعينيات من خلال المشاركة في فيلم “ألف بوسة وبوسة” بعد أن اكتشف موهبتها مدير التصوير عبدالحليم نصر، لكن هناك مخرج واحد استطاع أن يعيد اكتشاف يسرا على صعيد السينما، وهو الأستاذ أو المخرج يوسف شاهين الشهير بـ “جو”، بدأت قصة نجاحهما في الأفلام التي تناولت سيرته الذاتية مثل أفلام “حدوتة مصرية”، “وإسكندرية كمان وكمان”، ولأنها كانت شديدة القرب منه قدمت يسرا دور زوجة يوسف شاهين باقتدار كبير. وخلال مسيرتها الفنية  شاركت في أكثر من 85 فيلماً صنعت رصيداً سينمائياً كبيراً، منها “امرأةٌ واحدةٌ لا تكفي” و”سيدة القاهرة” و”الراعي والنساء” و”طيور الظلام”.

حياتها الشخصية

يسرا متزوجة من رجل الأعمال خالد سليم، ابن لاعب الكرة الراحل صالح سليم، وشقيق الفنان هشام سليم. وللغرابة، ظلت يسرا وخالد ينفيان زواجهما لمدة 15 عاماً، حتى وفـ.ـاة صالح سليم في 2002، عندما منعت من دخول صالة كبار الزوار خلال استقبال جثمانه، فاضطرا للاعتراف بالحقيقة.

يسرا مع زوجها
يسرا مع زوجها – إنترنت

وكانت من قبله قد تزوجت لفترة قصيرة من رجل الأعمال الفلسطيني فادي الصفدي.

الثنائي الناجح في حياة يسرا

في التسعينيات، كانت شعبية يسرا جارفة، وهو ما جعلها اسما مطروحا كبطلة قوية أمام الفنان الكبير عادل إمام ليصنعا معا واحداً من أشهر ثنائيات السينما المصرية، كما أن عادل إمام والكاتب وحيد حامد والمخرج شريف عرفة وجدوا في يسرا، الخلطة السحرية لنجمة التسعينات، فهي الأنثى الجميلة التي تتحالف مع سلطة المال التي تتوحش دائماً  لتتأرجح النتائج ما بين المكسب والخسارة. وقد أثبتت وجهة نظر الثلاثي نجاحها في أفلام مثلت علامات فارقة في السينما المصرية مثل “طيور الظلام” و”الإرهـ.ـاب والكباب” و”المنسي” و”شباب يرقص فوق النـ.ـار”، “الإنسان يعيش مرة واحدة”، “على باب الوزير”، “الأفوكاتو” ، “الإنس والجـ.ـن” ، “كراكون في الشارع” و “بوبوس” وغيرها .حيث حاولت تلك الأفلام التعمق في فهم العالم الخفي للمطبخ السـ.ـياسي وغرف صناعة القرار في مصر في تلك الفترة. كما أن تجربة “عمارة يعقوبيان” من أهم التجارب التي شاركت فيها عادل إمام، ليس بسبب الإسمين فقط ولكن بسبب باقي الأسماء التي صنعت من الفيلم حالة خاصة مثل خالد الصاوي وإسعاد يونس وغيرهم.

يسرا والإمبراطور

جمعت يسرا بالفنان أحمد زكي قصة نجاح مهمة، وارتباط قوي على الشاشة وفي الكواليس حتى وفاة الإمبراطور، حيث كانت معظم أفلامهما معا تتناول تناقضات البشر ومشاعرهم بعكس مرحلتها مع عادل إمام التي كانت الإسقاطات السـ.ـياسية هي الغالبة، فيمكن اختصار أدوارها في تلك المرحلة بعنوان “المرأة التي تكشف حقيقة الحياة والرجل”، يمكن رؤية ذلك بوضوح في أفلام “امرأة واحدة لا تكفي” مع المخرجة إيناس الدغيدي، وفيلم “الراعي والنساء” مع سعاد حسني، وفيلم “البداية” مع مخرج الواقعية صلاح أبو سيف.

يسرا حاصدة الجوائز

يمكن القول أن مسيرة يسرا كانت مؤثرة بشكل جعلها حاصدة للجوائز. حيث حصلت على جائزة أفضل ممثلة  عن دورها في فيلم ” ليلة شتاء دافئة ” عام 1981. ثم جائزة أفضل ممثلة عربية والتي حصلت عليها من التلفزيون الأمريكي عام 1991. كما حضرت كضيفة شرف في مهرجان فينيسيا السينمائي في إيطاليا حيث كرمت فيه عام 1992.

كما حصلت على تكريم من مهرجان كان الفرنسي عام 1995. ثم كرمت من جديد في مهرجان السينما والثقافة الرابع عشر لدول البحر الأبيض المتوسط في فرنسا عام 1998. كما كرمتها لبنان من مهرجان بيروت السينمائي عام 1999. ثم تم تكريمها في مهرجان الإسكندرية السينمائي الدولي عام 2000. كرمت من جمعية الأطباء الملكية في لندن عام 2005. ثم حصلت على تكريم في مهرجان القاهرة السينمائي الدولي عام 2006. كما حصدت جائزة تورمينا أرت للتفوق السينمائي من مهرجان تورمينا السينمائي، وأيضاً تكريم من مهرجان فالينسيان السينمائي عام 2007.

نالت منصب الرئيس الفخري لمهرجان القاهرة السينمائي الدولي في عام 2017 تكريماً لمسيرتها الفنية، وتم تسمية أحد شوارع مدينة الجونة باسمها.

يسرا
يسرا – إنترنت

اختارها برنامج الأمم المتحدة الإنمائي كسفيرة للنوايا الحسنة عام 2006 في حفلة أُقيمت في حديقة الأزهر بالقاهرة، وذلك بسبب شهرتها الكبيرة في العالم العربي. حيث ساهم توليها ذلك المنصب في زيادة اهتماماتها بالمرأة والمهمشين، سواء كان ذلك من خلال إختياراتها الدرامية أومشاركتها في النشاطات الإجتماعية للعديد من الجمعيات الخيرية. وتم اختيارها من لجنة أكاديمية فنون وعلوم السينما الأمريكية (الأوسكار) لتكون ضمن لجنة التحكيم.

يسرا ورأفت الهجان

يعتبر مسلسل رأفت الهجان من أهم العلامات في تاريخ يسرا، ليس فقط لأنه يحكي قصة واحد من أهم وأشهر أبطال مصر الذين شاركوا بشكل كبير في الصـ.ـراع المصري الإسرائيلي وهو البطل رفعت الجمال، ولكن لأن عمها هو ضابط المخـ.ـابرات المصري محمد نسيم الشهير بنديم قلب الأسد في المسلسل المصري “رأفت الهجان”، والذي قامت فيه بدور زوجة البطل محمود عبدالعزيز، حيث كشفت تلك المعلومة يسرا بنفسها في أحد لقاءاتها التلفزيونية، حيث قالت إنها لم تكن تعلم أن عمها محمد نسيم هو الذي قام بزرع رجل المخـ.ـابرات الشهير رأفت الهجان في إسرائيل، مشيرة إلى أنها لم تكن تعلم بالأساس أنه كان يعمل في المخـ.ـابرات المصرية.

يسرا في التليفزيون

رحلة يسرا مع التلفزيون طويلة أيضاً، فعلى سبيل المثال لا الحصر في عام 2009 ظهرت يسرا في المسلسل الإذاعي “عيلة كويسة غنية ومفلسة”، ثم على شاشة التليفزيون في مسلسل “خاص جدًا”، كما قامت بدور د.فاطمة في مسلسل “بالشمع الأحمر” عام 2010. ثم في عام 2012 قدمت مسلسل “شربات لوز”، كما أدت شخصية مريم في مسلسل “نكدب لو قلنا ما بنحبش” عام 2013، ثم شاركت في مسلسل “إمبراطورية مين” وفي المسلسل الإذاعي “دخان شحاتة” ومسلسل “سرايا عابدين الجزء الأول” وكلها في عام 2014. ثم بعدها بعام قدمت مسلسل “سرايا عابدين الجزء الثاني”، ثم مسلسل “فوق مستوى الشـ.ـبهات” عام 2016 ومسلسل “الحساب يجمع” عام 2017. وفي عام 2018 قامت يسرا بدور مستشارة الأميرة أميرة منصور في مسلسل “لدينا أقوال أخرى”، و يعتبر مسلسل “خـ.ـيانة عهد” هو آخر مسلسلاتها والذي عرض رمضان الماضي.

يسرا التي أحبت الغناء

ليسرا خلال مسيرتها ظهورٌ غنائيٌ مميز، فبخلاف قيامها بالغناء في أفلامها، في رصيدها ألبومين غنائيين، كما شاركت في أوبريتات كثيرة أشهرها “القدس هترجع لنا”، لكن ضربة الحظ كانت بالتعاون مع المغني “أبو” من خلال أغنية “ثلاث دقات” التي كانت أغنية مهرجان الجونة السينمائي، والتي لاقت نجاحًا كبيرًا على مستوى الوطن العربي لتحصد جائزةً في مهرجان الموريكس دور في بيروت.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق