رائد الفضاء السوري محمد فارس: حققت ذاتي في تركيا ومستعد لدعم أعمال الفضاء التركية

رائد الفضاء السوري محمد فارس: حققت ذاتي في تركيا ومستعد لدعم أعمال الفضاء التركية

مدى بوست – ترجمة

أعرب رائد الفضاء السوري، محمد فارس، عن سعادته الكبيرة إثر حصوله على الجنسية التركية، بعد إقامته في البلاد منذ ثمانية أعوام.

جاء ذلك خلال حديث صحفي لرائد الفضاء السوري، مع وكالة الأناضول التركية، حسبما ترجم موقع مدى بوست عنها.

وتحدث محمد فارس، عن حـ.ـجب النظام السوري له بعد عودته من رحلته الفضائية، مبيناً الفرق بين عمله في سوريا وتركيا.

رائد الفضاء السوري محمد فارس

مستقبل العالم في علوم الفضاء

وأوضح فارس أنه عاش حياة طبيعية في سوريا قبل الحـ.ـرب، مشيراً إلى أنه لم يكن هناك اهتمام كافٍ بعلوم الفضاء، وهو ما كان يحزنه، مبيناً أنه كانت لديه أحلاماً كبيرة في هذا الشأن.

و أضاف أنه بعد عودته من رحلته الفضائية، توقع إجراء بعض الدراسات و التغيرات في هذا المجال، وأكد على أهمية علوم الفضاء في الوقت الحالي، إذ يتم الآن التحكم في الأرض من الفضاء.

وأضاف عالم الفضاء السوري، أن مستقبل العالم في علوم الفضاء، ولهذا السبب سيتحكم في الكوكب من يمتلك هذه التكنولوجيا، وسيتمكن من مراقبة كل شيء.

موقف النظام السوري منه

وقال عالم الفضاء السوري، إنه اشتغل في سوريا، بعمل إداري عادي في سـ.ـلاح الجو، كما نظم مؤتمرات ومحاضرات مقـ.ـيّدة حول مجاله.

وأردف فارس، أنه كان يحاول الوصول بشكل خاص إلى الشباب والأطفال، وتزويدهم بالمعلومات حول في هذا المجال، بهدف تربية جيل جديد.

وأشار إلى إطـ.ـلاق العديد من العائلات السورية على مواليدهم اسم “محمد فارس” بعد عودته من رحلته الفضائية عام 1987.

وأضاف فارس، أن النظام السوري قام بحـ.ـجبه في منزله لتسع سنوات تقريباً، مبيناً أنه تعرض لذلك من قبل نظام بشار الأسد ومن قبله نظام والده، وأنه صبر على ذلك.

جاء لمساعدة السوريين

وعبر فارس عن فرحه إثر انـ.ـدلاع الثـ.ـورة السورية في مارس/ آذار 2011، مضيفاً أن النظام السوري كان يطبّق ضغـ.ـطاً كبيراً على شعبه في جميع المجالات، وأن ذلك كان على مرأى العالم أجمع.

وأشار محمد فارس، إلى أن هدفه من المجيء إلى تركيا كان مساعدة الشعب السوري المظلوم، واصفاً موقفه بالموقف الإنساني والأخلاقي.

وأضاف رائد الفضاء السوري، أنه عاش في بلدة ريحانلي الحدودية مع سوريا لفترة، حاول خلالها التوفيق بين صفوف المعارضة إلا أن الظروف حالت دون تحقيق هدفه.

وتابع فارس قائلاً: ” أتيت إلى إسطنبول فيما بعد، وبدأت بإلقاء محاضرات ومؤتمرات حول الفضاء، في الجامعات والمدارس الثانوية، كان الجميع سعداء بمشاركة رائد فضاء “.

وأردف رائد الفضاء السوري: ” إن أهمية رائد الفضاء تكمن في كونه رمزاً مشجعاً للعلم الذي أمارسه، فكنت سعيداً، وكانت سعادتي تكمن بأني حققت ذاتي في تركيا “.

لم أشعر أنني غريب في تركيا

قال فارس، إنه فضّل نقل تجاربه إلى تركيا، على الرغم من تلقيه عروضاً من دول عدة، مبيناً أنه لم يقدم على ذلك للحصول على الجنسية التركية، وأن هذا العمل نابع من قلبه.

كما أكد محمد فارس أن حصوله على الجنسية التركية قد مر بمراحله المعتادة كحال بقية السوريين في تركيا، وأضاف قائلاً: “أنا سعيد جداً، أصبح بإمكاني الذهاب إلى حيث أريد بشكل مريح، في تركيا وخارجها، كما يمكنني حضور المؤتمرات العلمية في الخارج”. مبيناً أن النظام السوري لم يمنحه جواز سفر.

وأشار محمد فارس إلى أنه لم يشعر نفسه غريباً في تركيا أبداً، وأنه يعتبر أن الشعبين السوري و التركي شعب واحد.

وقال فارس، إنه زار مركز تركسات في العاصمة أنقرة، وأعجب بعمل المهندسين الأتراك هناك، كما قدم لهم بعض المقترحات.

وأشار رائد الفضاء السوري، إلى أن نجاح تركيا في هذا المجال،سيؤدي إلى نتائج إيجابية في المجالين العسكري والفضائي.

وأبدى فارس، استعداده لتقديم أي نوع من أنواع الدعم، مؤكداً أن موقفه هذا لا علاقة له بحصوله على الجنسية التركية، وأنه عمل في التعليم قبلها.

واختتم محمد فارس حديثه قائلاً: “أشعر بنفسي بين عائلتي في تركيا، جميعنا مسلمون، إن عملي في هذا المجال، إنساني وأخلاقي وديني”.

محمد فارس

اسمه محمد أحمد فارس العقيدي، وُلد في حلب في 26 مايو/ أيار سنة 1951، هو أول رائد فضاء سوري صعد للفضاء، ولُقّب بـ “نيل آرمسترونغ العرب”.

وتقديراً لإنجازاته القيّمة، كرّمه الاتحاد بعدة أوسمة، كوسام بطل الاتحاد السوفييتي في 30 تموز 1987 ووسام لينين.

شارك محمد فارس في رحلة فضائية علمية مشتركة بين سوريا والاتحاد السوفيتي، تم إطـ.ـلاقها في 22 يوليو/ تموز 1987.

وأجرى فارس خلال رحلته 13 تجربة علمية، ومجموعة من الأبحاث في مجالات الصناعة والجيولوجيا والكيمياء والطب وفي الرصد الفضائي والاستشعار عن بعد.

ومن التجارب التي قام بها، حركة الدم في جسم الإنسان ومدى تأثرها بالأجواء المحيطة في الفضاء، إضافة إلى تجربة مراقبة القلب بواسطة جهاز خاص لرصد وقياس التغيرات.

إضافة إلى تجربة خلط معدني الغاليوم والأنتيمون، وتجربة خلط الألمنيوم والحديد، كما درس الطبقات الجيولوجية للأرض في سوريا من ارتفاع 300 كم.

وأعلن رائد الفضاء محمد فارس تأييده ثـ.ـورة الشعب السوري، وانضمامه إلى المعارضة في 4 أغسطس/ آب 2012.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق