بائع الصحف الذي أصبح ملك الضحكة..قصة الفنان المصري طلعت زكريا وأهم محطات حياته

بائع الصحف الذي أصبح ملك الضحكة..قصة الفنان المصري طلعت زكريا وأهم محطات حياته

 مدى بوست – فريق التحرير

هو ممثل ومسرحي مصري، قدم اللون الكوميدي باقتدار، حيث برع في تنويع شكل  الأدوار الكوميدية التي حققت له شعبية سواء داخل مصر أو حتى على مستوى العالم العربي.

وذلك حين قدم أعمالاً أثـ.ـارت ضجة بسبب خفة دمه فيها، والتي جعلت بعضاً من أقواله تتحول إلى إيفيهات دائمة على ألسنة الناس، ومن تلك الأعمال على سبيل المثال: “حاحا وتفاحة” و”طباخ الريس” وغيرها العديد من الأفلام ، والتي ظهر فيها إلى جانب نخبة من نجوم مصر الذين صنعوا اسمه وتاريخه. وقد تميزت حياته بالهدوء، حتى جاءت ثـ.ـورة الخامس والعشرون من يناير عام 2011 حيث اتخذ وقتها موقفاً مغايراً من الثـ.ـورة تسبب في العـ.ـداء بينه وبين الشباب. إنه الفنان طلعت زكريا.

من هو طلعت زكريا

ينتمي طلعت زكريا محمد يوسف الشهير بالاسم الفني “طلعت زكريا” إلى برج القوس، حيث ولد في مدينة الإسكندرية يوم الثامن عشر من شهر ديسمبرعام 1960، وحصل حيث ولد على شهادته الابتدائية والاعدادية والثانوية، وخلال دراسته تنقل في العديد من الأعمال ما بين بائع للصحف ونادل في أحد المطاعم. لكن رغبته في دخول عالم الفن وإحساسه بموهبته دفعته للتوجه لدراسة التمثيل والإخراج في المعهد العالي للفنون المسرحية حتى تخرج في عام 1984.

طلعت زكريا
طلعت زكريا – إنترنت

وأثناء دراسته في المعهد، وتحديداً عام 1982 شارك زكريا في مسرحية استعراضية اسمها “الشخص” وهي مسرحية تم صبغها بطابع مصري شعبي، وكانت من إعداد الشاعر أمل دنقل عن مسرحية لبنانية تحمل الاسم نفسه كانت قد عرضت عام 1968 من بطولة المطربة فيروز، إلا أن المسرحية المصرية التي قامت ببطولتها المطربة عفاف راضي مُنعت من العرض بدعوى أنها تعبر عن موقف سياسـ.ـي. فأصابه الإحباط وامتنع عن الأعمال لفترة من الوقت.

موضة ستايل

البدايات لم تكن سهلة

بدأ طلعت مشواره الفني ضمن فرقة الإسكندرية المسرحية بشكل احترافي في عام 1984، وقد شارك مع الفرقة في أكثر من 30 عملًا مسرحيًا. ثم في عام 1986، انتقل زكريا للعيش في العاصمة القاهرة لتوسيع نطاق عمله، فكانت أولى مسرحياته فيها “فارس وبني خيبان” التي شارك فيها بجانب الممثل سمير غانم عام 1987، ثم شارك بعدها عبر الشاشة الصغيرة في مسلسل “هي وغيرها” في العام التالي.

لتأتي فترة التسعينات بالخير على وجه طلعت زكريا، حيث كان نشاطه فيها كبيرًا ومتنوعًا من حيث اختياره الذكي للأدوار التي يقدمها، فشارك في العديد من الأعمال المسرحية، السينمائية، والتلفزيونية، من بينها: مسرحية “الباراشوت” عام 1991، ومسرحية “البعبع” عام 1990، ثم مسلسل “حلم الجنوبي” عام 1997، ومسلسل “أبو العلا 90” عام 1996، ثم مسرحية “المحظوظ وأنا” عام 1997، وفيلم “أبو خطوة” عام 1998.

ثم شارك النجم سمير غانم في مسرحية “بهلول في إسطنبول” عام 1995، وفيلم “نور ونـ.ـار” عام 1999 وغيرها من الأعمال التي كان محظوظاً فيها حيث ظهر إلى جانب العديد من النجوم التي برز اسمها في تلك الفترة، مما ساعد على جعله من الوجوه المحبوبة للمجتمع والمشاهد المصري في ذلك الوقت.

الألفينات التي غير فيها جلده

كانت فترة الألفينات من أهم الفترات في حياة طلعت زكريا، حيث شهدت حالة من الانتشار والتنوع في الأعمال نذكر منها: فيلم “ليه خلتني أحبك؟” عام 2000، مسرحية “العصمة في يد حماتي” عام 2000، مسلسل “القرموطي في مهمة رسمية” عام 1998، فيلم “هو فيه إيه؟” عام 2002، مسلسل “جائزة نوفل” عام 2002، مسلسل “ملفات سرية” عام 2003، فيلم “التجربة الدنماركية” عام 2003، فيلم “أوعى وشك” عام 2003، فيلم “المشخصاتي” عام 2003، فيلم “كلم ماما” عام 2003، فيلم “خالتي فرنسا” عام 2004.

طلعت زكريا مع عائلته
طلعت زكريا مع عائلته – إنترنت

كما ظهر في مسلسل “عيش أيامك” عام 2004، وفيلم “غبـ.ـي منه فيه” عام 2004، وأيضاً فيلم “عوكل” عام 2004، وفيلم “السيد أبو العربي وصل” عام 2005 بأحد الأدوار الرئيسية، ثم فيلم “حريم كريم” عام 2005، ومسلسل “مبروك جالك قلـ.ـق” عام 2005، ثم فيلم “سيد العاطفي” عام 2005، وفيلم “حاحا وتفاحة” عام 2006، وبعدها قدم دوراً في فيلم “عمارة يعقوبيان” عام 2006 الذي يعد من أهم أعمال السينما المصرية، ثم شارك في حلقات السيت كوم “راجل وست ستات” عام 2007، كما قدم مع النجم محمد هنيدي تجربة مختلفة من خلال مسلسل الرسوم المتحركة “سوبر هنيدي” وخلال تلك المسيرة شارك طلعت زكريا في أدوار  البطولة مع مشاهير المسرح والكوميديا المصرية كعادل إمام، عبلة كامل، محمد سعد، حسن حسني، تامر حسني، محمد هنيدي، سمير غانم والعديد غيرهم.

ثـ.ـورة يناير التي قلبت الموازين

سجل التاريخ أن الفنان طلعت زكريا كان واحداً من من أبرز الممثلين الذين ناصبوا ثـ.ـورة الخامس والعشرين من يناير العـ.ـداء منذ البداية، حيث اتخذ جانب المدافعين عن الرئيس السابق حسني مبارك، ما أغـ.ـضب منه عدداً كبيراً من جماهيره وخاصة فئة الشباب. ولقد اتخذ طلعت هذا الجانب بسبب المواقف إنسانية التي تربطه بشخص مبارك، مما دفعه إلى الدفاع عن صورته بشتى الطرق حتى أصبح ضيفاً دائماً على الشاشات المحلية في بداية الثورة.

حيث حكى عن موقفه مع مبارك فقال: “عندما كنت في إحدى المستشفيات في باريس 2008، نفدت أموالي وتراكمت المستحقات عليَّ، فقررت إدارة المستشفى نقله إلى أحد الفنادق حتى توافيه المـ.ـنية”. وتابع قائلاً: “فوجئت بثلاثة أشخاص اصطحبوني بطائرة تابعة لرئاسة الجمهورية من مطار باريس إلى مستشفى القصر العيني بتكليف من الرئيس الأسبق مبارك، الذي تكفل بمصاريف المستشفى في باريس، وكافة تكاليف العلاج في مصر على نفقته الخاصة”.

وفي مداخلات تلفزيونية عديدة ، قال زكريا عن يناير إنها لم تكن ثـ.ـورة وإنما هي “مؤامـ.ـرة فاسـ.ـدة” خـ.ـربت البلد، وأنها ضمن ما سُمي بالربيع العربي الذي خـ.ـرب الوطن العربي كله. ولم يستطع الشباب نسيان ما قاله عنهم في لقاء تلفزيوني قال فيه زكريا مقولته الأشهر: “إن ميدان التحرير يشهد طبلاً وزمراً ورقصاً وبنات وشباب ومخـ.ـدرات وعلاقات جنسـ.ـية كاملة”. لتواجهه موجة عـ.ـنيفة من الانتقادات بسبب هذا الموقف يرى البعض أنه أفقده بعضاً من شعبيته، فبعد نجاح الثـ.ـورة المصرية بإنهاء نظام مبارك قام نشطاء علي مواقع الإنترنت بإنشاء قوائم عرفت باسم القائمة السـ.ـوداء أو قائمة العـ.ـار وقاموا بإضافة إسمه لهذه القائمة.

محاولته الانتحـ.ـار بسبب زوجاته

تزوج طلعت مرتين، له من أول زيجة وهي السيدة صباح ولد هو “عمر” وبنت اسمها “أيمي”، ولم يعرف أحد بزواجه الثاني الذي تم بالخفاء عام 2005، إلا بعد تعرضه لانتكـ.ـاسة صحية عام 2007، حتى أنه في شهر أيلول/ سبتمبر 2007 حاول الانتحـ.ـار بسبب ذلك بعد أن تعرض لالتهاب في أحد شرايين المخ وتسبب ذلك في إصابته بغيبوبة دامت شهرين أفاق منها بشخصية جديدة، ثم انفصل لاحقاً عن زوجته الثانية التي تجمعه معها ومع بناتها الثلاث صلة قوية.

البطولة الأولى

قدم طلعت زكريا أول بطولة مطلقة له بعد أن استعاد صحته عام 2008، حيث قدم عملاً صنفه النقاد بالعمل الأبرز والأهم في تاريخه، وهو فيلم “طباخ الريس” مع خالد زكي وداليا مصطفى ومن إخراج سعيد حامد. لينطلق بعدها منتشياً بالنجاح في عام 2009 حيث شارك في مسلسل الرسوم المتحركة “سوير هنيدي” الجزء الثاني، ومسلسل الرسوم المتحركة “مبروك وسلطان وجميلة”، ثم فيلم “صياد اليمام” وظهر كضيف شرف في سيت كوم “بيت العيلة” الجزء الأول.

طلعت زكريا مع هنا الزاهد
طلعت زكريا مع هنا الزاهد – إنترنت

وفي عام 2010 شارك في فيلم “بون سواريه”، ثم ظهر كضيف شرف في مسلسل “زهرة وأزواجها الخمسة”، ثم سيت كوم “جوز ماما” ومسرحية “سكر هانم”

وفي عام 2011 شارك في مسلسل “صايعين ضايعين” وقدم ثاني بطولاته السينما في فيلم “الفيل في المنديل سعيد حركات” والذي لم ينجح بتحقيق إيراد جيد حيث قاطعه جمهور الشباب بسبب مواقفه السـ.ـياسية وقتها. ليأتي عام 2012 حيث شارك في فيلم “بنطلون جولييت”، ثم مسرحية “وبعدين”، ومسرحية “كوتش”.

نهاية حياة كوميديان آخر

أصيب طلعت بالتهاب رئوي حـ.ـاد أثر على الكلى والكبد بسبب السـ.ـجائر كما صرحت ابنته، ونقل على إثره إلى المستشفى، حيث استمر تدهور حالته الصحية إلى أن توفـ.ـي “ملك الضحكة” بعد ساعات من دخوله  في يوم الثامن من أكتوبر عام 2019 في الجيزة بمصر.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق