أُجبر على ترك سوريا، فهاجر إلى فرنسا وجسد معاناة السوريين على مسارحها.. قصة الفنان السوري نوار بلبل وأبرز محطات حياته (صور/ فيديو)

أُجبر على ترك سوريا، فهاجر إلى فرنسا وجسد معاناة السوريين على مسارحها.. قصة الفنان السوري نوار بلبل وأبرز محطات حياته (صور/ فيديو)

مدى بوست_فريق التحرير

نوار بلبل؛ فنان سوري شهير، خريج المعهد العالي للفنون المسرحية دفعة 1998، وهو ابن الكاتب والمخرج المسرحي الشهير فرحان بلبل، الذي ساهم في تأسيس المسرح العمالي في مدينة حمص مسقط رأسه.

الفنان نوار بلبل مثل والده كان له مشروعه المسرحي الخاص، فقد أسس مع الفنان رامز الأسود صديقه وزميله في المعهد، فرقة مسرحية حملت اسم “مسرح الخريف”، وقدمت عددًا من العروض المسرحية الناجحة حول العالم.

إلى جانب المسرح كان لبلبل حضورًا مميزًا على شاشة التليفزيون، مهما كان حجم دوره يبدع ويترك بصمة، أولى أعماله التليفزيونية كان من خلال مسلسل “عودة غوار: الأصدقاء” عام 1998، وآخرها مسلسل “وجوه وأماكن” عام 2015.

نوار بليل
الفنان السوري نوار بلبل-يوتيوب

نشأة الفنان نوار بلبل

وُلد الفنان نوار بلبل في 25 أبريل عام 1973، في مدينة حمص السورية. والده الأديب والكاتب والمخرج المسرحي فرحان بلبل، الذي ساهم في تأسيس المسرح العمالي في حمص، وكانت أهم أنشطته “التجوال المسرحي” في ربوع سوريا، لتقديم العروض المسرحية المختلفة.

موضة ستايل

تربى بلبل الابن على حب المسرح وتقديره، وكان يشارك والده هذا الشغف، درس في مدارس حمص حتى نال شهادة الثانوية العامة “البكالوريا”، ثم انتقل إلى دمشق وتقدم لاختبارات المعهد العالي للفنون المسرحية واجتازها.

درس بلبل في المعهد مدة 4 سنوات، وكان مشروع تخرجه مسرحية “الجريمة والعقاب”، للأديب الروسي “فيودور دوستويفسكي” وضمت دفعته فنانين مثل: قيس الشيخ نجيب، حسام الشاه، نضال نجم، أسيمة يوسف، رامز الأسود، مانيا النبواني، علي صطوف.

البداية الفنية للفنان نوار بلبل

البداية الفنية للفنان نوار بلبل كانت على خشبة المسارح العمالية سواء في حمص أو دمشق، بالإضافة إلى مسرح المعهد العالي للفنون المسرحية في سنوات الدراسة.

شارك في مسرحية “اسماعيل هاملت” عام 1997 مع المخرجة “رولا فتال”، وعُرضت على مسرح العمال بدمشق/ مسرح الحمراء في اليوم العالمي للمسرح، وفي العام التالي شارك في مسرحية أخرى لها هي “ذاكرة الرماد”.

في عام 1998 تخرج بلبل من المعهد العالي للفنون المسرحية، وقدم دورًا صغيرًا في مسلسل “عودة غوار: الأصدقاء”، وفي العام التالي كان ضيفًا في بعض حلقات مسلسل “دنيا” للفنانة “أمل عرفة”، بالإضافة لمشاركته في مسلسلي “المجهول” و”القصر”.

في عام 2000 شارك في مسلسل “البواسل” مجسدًا شخصية “الحاذر بن ثابت”، وفي العام التالي شارك في مسلسل “صلاح الدين الأيوبي”، وفي عام 2002 شارك في مسلسل “صقر قريش”، وتوالت أعماله الفنية.

أعمال الفنان نوار بلبل في التليفزيون

شارك الفنان نوار بلبل في عشرات المسلسلات السورية التي تنوعت ما بين الدراما الاجتماعية والتاريخية وأعمال البيئة الشامية، وكانت مشاركته في مسلسل “ليالي الصالحية” عام 2004 أولى مشاركته في الدراما الشامية.

كما شارك عام 2004 في مسلسلات: “عذراء الجبل”، “عائد إلى حيفا”، “بقعة ضوء ج4″، “أبو زيد الهلالي”. وفي عام 2005 شارك في مسلسلات: “نزار قباني”، “عياش”، “زوج الست”، “رجاها”.

في عام 2006 شارك في مسلسلات: “خالد بن الوليد ج1″، “أعيدوا صباحي”، بالإضافة إلى مسلسل البيئة الشامية الشهير “باب الحارة”، حيث جسد شخصية “الزيبق”، وثم عاد وشارك في الجزء الرابع عام 2009.

عام 2007 شارك بلبل في مسلسلات: “خالد بن الوليد ج2″، “رسائل الحب والحرب”، “وصمة عار”. وفي عام 2008 شارك في مسلسلات: “بيت جدي”، “ناصر”، “بهلول أعقل المجانين”، “بقعة ضوء ج6″، “أهل الراية ج1″، “الحصرم الشامي ج2”.

عام 2009 شارك في مسلسلات: “قلبي معكم”، “فنجان الدم”، “تحت المداس”، “بيت جدي ج2”. وفي عام 2010 شارك في مسلسلات: “تخت شرقي”، “كليوباترا”، “وادي السايح”، “حارة الياقوت”، “بقعة ضوء ج7″، “أسعد الوراق”، “أهل الراية ج2″، “البقعة السوداء”، “أنا القدس”.

عام 2001 شارك في مسلسلات: “رجال العز”، “في حضرة الغياب”، “مغامرات دليلة والزيبق” الذي شارك في جزئه الثاني عام 2012، ثم غاب عن الساحة الفنية عدة سنوات وعاد من خلال المشاركة بمسلسل “وجوه وأماكن” وكان آخر أعماله في التليفزيون.

نوار بلبل
الفنان نوار بلبل من أحد مشاهد مسلسل ليالي الصالحية-يوتيوب

أعمال الفنان نوار بلبل في السينما والمسرح

شارك الفنان نوار بلبل في عددٍ من الأفلام السينمائية، مثل: فيلم “موكب الإباء” عام 2005، فيلم “دمشق تتكلم” عام 2008.

أيضًا شارك في عدد كبير من المسرحيات، نذكر منها: “اسماعيل هاملت”، “ذاكرة الرماد”، “المنفردة”، “حلم ليلة عيد”، كما شارك في عدد من المسرحيات خارج سوريا بعد هجرته، ومنها: “شكسبير في الزعتري”، “سفينة الحب”، “مولانا”.

اقرأ أيضًا: متزوجة من الفنان ماهر صليبي ويقيمان في دبي بسبب آرائهما السياسية.. قصة الفنانة السورية يارا صبري وأبرز محطات حياتها (صور/ فيديو)

فرقة مسرح الخريف

أسس الفنان نوار بلبل فرقة مسرحية مع صديقه وزميله في المعهد الفنان رامز الأسود، فرقة مسرحية حملت اسم “مسرح الخريف”، يقول عن هذه التجربة لموقع “جيرون”: “كان أول عمل لنا، في مسرح الخريف، هو مسرحية (حلم ليلة عيد)، تبِعه العمل الأضخم (المنفردة) الذي كان من كتابتي وإخراج رامز الأسود”.

ويتابع: “تناول العمل (المنفردة) قضية سجناء الرأي والسجناء السياسيين، ومعاناتهم داخل السجون، في فترة كان العمل الفني يخضع فيها لرقابة شديدة من قِبل أجهزة المخابرات، وعُرض العمل في أكثر من 25 دولة حول العالم، من أميركا إلى كندا وأوروبا وحتى اليابان، وحصدنا العديد من الجوائز؛ ما لفت أنظار القصر الرئاسي، فاستدعتنا أسماء الأسد، وعرضت علينا المساعدة والدعم، وتبعها استدعاؤنا من القصر الجمهوري، وعرض علينا ميزانية سنوية تراوح بين 80-100 ألف دولار سنوي”.

أشار بلبل إلى أن رامز الأسود كان موافقًا على العرض، أما هو فقد تسبّب له باضطرابٍ وقلق، لا سيّما أن القصر الرئاسي اشترط، مقابل العرض، العملَ ضمن الحدود والأُطر التي يسمح بها، ويريدها، وقال في هذا الصدد: “شعرتُ حينذاك أننا سنكون سعادين سلطان”.

ثورات الربيع العربي كانت الخلاص بالنسبة للفنان نوار بلبل من هذا العرض الشائك، وعن ذلك يقول: “مع انطلاقة ثورة تونس، وبعدها مصر وليبيا؛ أغلق النظام كل ملفات مشاريع الدعم والتطوير، ووجّه جهده نحو التخطيط لقمع التظاهرات، إذا ما اندلعت في سورية، وعندما انطلقت الثورة؛ لم أتردّد لحظةً في الانحياز إليها، وأنقذتني من هبة السلطان التي لا يمكن رفضها”.

تأييد الثورة ثم الإجبار على الهجرة خارج سوريا

عندما اندلعت الثورة السورية في مارس 2011، كان الفنان نوار بلبل ضمن الفنانين المنحازين للحراك الشعبي، حيث شارك في التظاهرات السلمية في في ركن الدين، ثم دوما، ثمّ شارك في تظاهرات حمص مسقط رأسه.

بعد توقيعه على “بيان الحليب”، قامت شركات الإنتاج السورية بوقف التعامل مع الفنان نوار بلبل، وعُممت بحقه مذكرة اعتقال على حواجز النظام؛ ما ألزمه البقاءَ في المنزل، وعدم الخروج منه إلا في حالات الضرورة القصوى.

في نهاية عام 2012 استدعى نقيب الفنانين لدى نظام الأسد “زهير رمضان”، الفنان نوار بلبل إلى مكتبه، ليبلغه رسالة مخابرات النظام أنه أمام خيارين، إما الخروج على شاشات التلفزيون السوري وتقديم اعتذار للنظام وللشعب، مقابل اعتقاله لـ 15 يومًا، وبعدها تسوية وضعه، أو أن اللواء جميل الحسن ينتظره، وجميل الحسن هو رئيس فرع المخابرات الجوية في سوريا الأسد.

أمام هذا التهديد المبطن لم يجد الفنان نوار بلبل أمامه خيار آخر سوى الخروج من سوريا، التي غادرها في 26 ديسمبر عام 2012، للعاصمة اللبنانية بيروت، ثم سافر لإسطنبول ومن ثم فرنسا التي أقام فيها مدة 8 شهورٍ.

حصلت زوجته الفرنسية على عمل في الأردن، فغادر معها إلى هناك، حيث بدأ مشروعه المسرحي “خيمة شكسبير” في مخيم الزعتري للاجئين، حيث قدم من خلاله مجموعة من العروض المسرحية الهامة بمشاركة أطفال المخيم، أبرزهم عرض “شكسبير في الزعتري”.

خيمة شكسبير
الفنان نوار بلبل رفقة أطفال مخيم الزعتري-إنترنت

الحياة الشخصية للفنان نوار بلبل

الفنان نوار بلبل متزوج من سيدة فرنسية حاصلة على درجة الدكتوراه في التاريخي العثماني، ولديه منها ابنة تُدعى “لون”، وابن يُدعى “ميار”، وقد عادت العائلة من الأردن لفرنسا في عام 2017.

يحاول بلبل جاهدًا أن يكون لسان الشعب السوري في فرنسا، حيث يستغل موهبته لكشف معاناة السوريين في ظل حكم نظام الأسد، ومعاناة اللاجئين في المخيمات المختلفة والمهاجرين حول العالم، ومن أبرز عروضه هناك مسرحية “مولانا”.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق