روسيا وإيران في سوريا

تحليل: تنافس روسي إيراني سيؤدي إلى هذه النتائج في سوريا

المصدر: وكالة الأناضول

تحليل: تنافس روسي إيراني سيؤدي إلى هذه النتائج في سوريا

مدى بوست – فريق التحرير

قالت وكالة الأناضول التركية إن تنافساً روسياً إيرانياً في سوريا يجري للسيطرة ميدانياً على المؤسسة الأمنية والعسكرية في البلاد.

وقالت الوكالة في تحليل نشرته اليوم الجمعة، إن الساحة السورية تشهد مؤخراً خلاف أجندات بين روسيا من جهة والأسد وإيران من جهة أخرى.

وبينما تعمل موسكو على إحداث تغيير جذري في بنية الدولة السورية، وأخرى في المنظومة الحاكمة، خصوصاً على صعيد الجيش والأمن يسعى الأسد إلى شراء الوقت لإبقاء الأمور على حالها إلى حين الانتخابات المقررة عام 2021.

روسيا وإيران في سوريا - مواقع التواصل  - تحليل: تنافس روسي إيراني سيؤدي إلى هذه النتائج في سوريا
روسيا وإيران في سوريا – مواقع التواصل – تحليل: تنافس روسي إيراني سيؤدي إلى هذه النتائج في سوريا

إيران تنتظر الانتخابات الأمريكية

وتعمل إيران بالمقابل على ذلك ولكن إلى حين استبانة ما ستؤول إليه الانتخابات الأمريكية في شهر نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

وتعول إيران فيما يبدو على نتائج تلك الانتخابات بسبب الحصار الأمريكي والضربات الإسرائيلية على مواقعها في العراق وسوريا.

ويبدو أن روسيا تجد نفسها حالياً في وضع لا يمكنها السيطرة على تحركات إيران وضبط أداء الأسد إذ يبدو تغيير المنظومة الأمنية الحالية في سوريا أمراً لا يمكن لموسكو إجرائه.

خلافات داخل قوات الأسد نفسها

وعلى مستوى قوات الأسد يسود خلاف داخلي بين ماهر الأسد الذي يرفض سياسة شقيقه ماهر بصفته القائد العام للجيش، إذ اتجه ماهر إلى تأسيس تكتل عسكري موال له بشكل مباشر في الساحل.

ويشرف على ذلك التكتل العميد غياث الدلة الذي يدير ملف الساحل، ونظم هؤلاء في النصف الثاني من عام 2020 عدة لقاءات لقادة تشكيلات عاملة في الساحل.

استطاع الدلة تأسيس حاضنة قوية لصالح ماهر الأسد، وأشرف بالمقابل أشرف يعرب زهر الدين جنوب سوريا وهو مسؤول مكتب أمن الفرقة الرابعة في السويداء على تكثيف عمليات التجنيد لصالح الفرقة التي يقودها ماهر الأسد.

قوات الأسد ليست في حال تبدو فيه قادرة على خوض أي عمليات عسكرية جديدة وفق تحليل الأناضول فهي عاجزة بشرياً ولوجستياً.

دعم روسي إيراني لتشكيلات رديفة

حتى أن الدعم الروسي وإيراني بدأ يتركز على تشكيلات رديفة لقوات الأسد، حيث تدعم روسيا الفرقة 25 و30 بينما تدعم إيران لواء الباقر أما بقية تشكيلات النظام تعاني عجزاً على كافة المستويات.

وتوقع التقرير أن يصبح التنافس أكبر بين روسيا وإيران في سوريا، وبالتالي ينتظر سوريا مستقبل مجهول بسبب اختلاف سياسات كلا البلدين في المنطقة.

وتسعى إيران بكل ما لديها لإبقاء سوريا في حضنها وسيطرتها فيما تريد روسيا الوصول إلى بناء دولة اتحادية تضمن مصالحها تتناسب مع الرؤية الدولية التي ترفض أي وجود إيراني حالياً في المنطقة.

ولن يكون من السهل على روسيا إبعاد إيران عن الغنيمة السورية بعد كل هذه السنوات وهذا الاستثمار، وستكون موسكو في مواجهة مباشرة مع إيران عاجلاً أو آجلاً لتغيير قواعد اللعبة في سوريا.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق