نمو الطفل ونظامه الغذائي في الشهر الثامن من عمره

نمو الطفل ونظامه الغذائي في الشهر الثامن من عمره

مدى بوست – ترجمة

يستمر نمو الطفل وتطوره بشكل سريع في الشهر الثامن كم عمره، يزداد فضوله واهتمامه بشكل واضح ويبدأ في اكتشاف البيئة التي يتواجد فيها.

في هذه الفترة يمكن ملاحظة تطور هام في قدرات الطفل على الاتصال، حيث سيبدأ في التعبير عن رغباته وطلباته باستخدام الإشارة أو إصدار أصوات معينة أو الإيماءات وتعابير الوجه التي اكتسبها حتى هذا الوقت بدلاً من البكاء.

ويعد التطور الأهم في الشهر الثامن هو اللغة، حيث يبدأ الطفل بتكوين كلماته الأولى مثل بابا، ماما، دادا، وهي كلمات معاني حقيقية مختلفة عن الأشهر السابقة. ومن أجل تسريع تطور اللغة عند الطفل من المفيد الحوار معه باستمرار والاستماع إليه أثناء الحديث.

نمو الطفل ونمط غذائه في الشهر الثامن من عمره

نمو الطفل في الشهر الثامن

تواجد الطفل دائماً إلى جانب والديه وأفراد أسرته له مكانة هامة بالنسبة له، ووفقاً لذلك، قد يتم ملاحظة سلوكيات مثل الانسحاب والخوف من الغرباء عند الأطفال الذين كانوا اجتماعيين للغاية في الأشهر السابقة. هذا الوضع، الذي هو جزء من فترة النمو، طبيعي تماماً ويشير إلى أن الطفل قد بدأ في النضوج.

مع الشهر الثامن، يتطور نمط نوم الطفل، ينام ليلاً ويستيقظ في الصباح، و يكمل متطلبات النوم اليومية بسهولة مع ساعات قليلة من النوم لمرة أو مرتين خلال النهار.

تطور التنسيق بين اليد والعين أيضاً واضح تماماً هذا الشهر، يمكن أن يلاحظ الطفل الأشياء البعيدة، مثل لعبة في الطرف الآخر من الغرفة، التي لم تكن قادرة على جذب انتباهه في الأشهر السابقة، وقد يرغب في الذهاب لأخذها واللعب بها.

تتضح الرغبة في اكتشاف حاسة اللمس التي تبدأ في الشهر الثالث تماماً في الشهر الثامن ويستمتع الطفل بلمس الأشياء ذات القوام المختلف.

بالإضافة إلى ذلك، يبدأ في إدراك ديمومة الأشياء، ويكتشف أن أي شيء لا يختفي بالخروج من مدى رؤيته أو الابتعاد عنه.

هذا الموقف، الذي يسمى أيضاً استمرارية الأشياء، يبدو ممتعاً للغاية بالنسبة للطفل الذي يستمتع برمي ألعابه لتجربته.

مخطط النمو

من المتوقع من أن يتراوح وزن الأطفال في الشهر الثامن من العمر، بين 7- 10.5 كيلو غراماً. ومن الطبيعي أن يكون وزن الفتيات أقل بمقدار نصف كيلوغرام من الذكور. أما الطول فعادةً ما يتراوح بين 62-75 سنتيمتراً.

النمو الذهني للطفل

من أهم التطورات التي يبديها الطفل هذه الفترة، البدء في الجلوس دون دعم، كما تتطور قدرته على -التحكم في الجزء العلوي من الجسم بشكل كبير بين الشهرين 7-10، حيث يمكن ملاحظة ذلك بسهولة من خلال مراقبته أثناء اللعب.

يبدأ الطفل الذي يجد صعوبة في الحفاظ على توازن جسده أثناء محاولته الوصول إلى الألعاب البعيدة، في إظهار حركات أكثر إصراراً يوماً بعد يوم.

لدعم هذا التطور، يمكنك ترك ألعابه المفضلة في مكان بعيد عنه قليلاً لمواجهة القليل من الصعوبة عند أخذها. وبهذه الطريقة يقوم بتمارين تساعد على تقوية عضلات البطن.

كما أن إعطاء ملعقة للطفل الذي تتطور مهاراته الحركية بسرعة سيساعده على اللعب والاستمتاع وتعلّم المهارات الجسدية اللازمة لبدء تناول الطعام بمفرده.

في الوقت نفسه، فإن قضاء الوالدين الوقت مع الطفل واللعب معه أمر فعّال للغاية في تنمية مهاراته الحركية.

تغذية الطفل

يبدأ تناول الطعام عند الطفل في المتوسط في الشهر السادس من عمره، وبحلول الشهر الثامن يكون قد جرب العديد من أنواع الطعام وتم تشكيل خطة تغذيته.

ويجب أن يتم تلبية نصف احتياجات الطاقة اليومية للطفل من حليب الأم أو الحليب الصناعي والنصف المتبقي من الطعام.

مع هذا الشهر يمكن للطفل استهلاك العديد من الأطعمة الصحية التي لا تحمل أي خطر من الحساسية ولا تحتوي على الملح.

في حين تم تفضيل الأطعمة ذات القوام السائل والسلس المهروس في الأشهر السابقة، فإن إضافة الأطعمة ذات القوام السميك قليلاً إلى روتين التغذية في الشهر الثامن أمر ضروري لنمو الفم والفك.

وتعتبر الخضار والفواكه الطازجة على وجه الخصوص، لها مكان هامة في التغذية الصحية للطفل، وتنمية الفك والمهارات الحركية.

ينبغي التأكد من أن الطفل يستهلك كميات كافية من البروتين والكربوهيدرات الصحية ومصادر الدهون الصحية، من أجل تلبية احتياجات الطفل بالكامل من الطاقة والمغذيات والفيتامينات والمعادن. وكذلك، ينبغي تجنب تناول الأطعمة السكرية والمملحة والأطعمة الجاهزة والمعلبة.

يجب تحضير جميع الأطعمة التي يستهلكها الطفل في المنزل، باستخدام منتجات طبيعية وطازجة، وباستخدام طرق الطهي المناسبة.

الفحص الطبي

تبدأ الفحوصات الصحية الشائعة عند الأطفال في الأشهر الأولى في أن تصبح نادرة مع اقترابهم من إنهاء عامهم الأول.

في الفحص الطبي للشهر الثامن، يتم تقييم نمو الطفل ومقارنته ببيانات الشهر السابق، ومخطط النمو.

ربما يتعرض الطفل للإصـ.ـابة بالحساسية الغذائية نتيجة تنوع الأطعمة الإضافية التي لم يجربها الطفل في الأشهر السابقة.

لهذا السبب، يجب تجريب الطعام بكميات صغيرة جداً من الطعام في المرة الأولى، وإذا لوحظ أي رد فعل، لا ينبغي إعطاء هذا الطعام للطفل مرة أخرى.

تمت الترجمة عن مجموعة ميدكال بارك الطبية.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق