هذه نظرة العرب الحقيقية تجاه العثمانيين وأسباب الحملات الإعلامية عليهم

هذه نظرة العرب الحقيقية تجاه العثمانيين وأسباب الحملات الإعلامية عليهم

نداء تركيا – فريق التحرير

سلطت وكالة الأناضول التركية الضوء على نظرة العرب في التاريخ على الحكم العثماني مع توجه بعض الأنظمة العربية نحو العداء لتركيا وتاريخها.

واعتبرت الوكالة أن الحملات الموجهة وإطلاق الأقلام والمنابر الإعلامية لمحاولة تشويه صورة تركيا هدفها فك الارتباط بين الشعوب العربية والأتراك سلفًا وخلفًا.

وأضافت أن ما يحدث حاليا من حملات الكراهية ضد الأتراك وتاريخهم إنما هو استثناء صنعته الخلافات السياسية، لا يعبر عن مشاعر الجماهير العربية.

مدينة حلب في ظل الحكم العثماني
مدينة حلب في ظل الحكم العثماني – هذه نظرة العرب الحقيقية تجاه العثمانيين وأسباب الحملات الإعلامية عليهم

مظلة واحدة

فقد كان العرب والأتراك تحت مظلة واحدة جامعة، امتدت آثارها في الوجدان العربي والتركي إلى اليوم.

وحسب تقرير الوكالة كانت الولايات العربية تنظر إلى الدولة العثمانية على أنها قوة إسلامية تولت زمام الأمور بعد أن أسقطت المماليك في الشرق العربي.

ويرى العرب في العثمانيين إخوة في العقيدة، وحماة لديار المسلمين، وهو أمر ليس غريباً فهكذا كانت النظرة تجاه القوى والممالك الإسلامية التي حكمت الشرق العربي، حتى وإن لم تكن قوى عربية.

حكام شرعيين

فالمماليك الذين حكموا مصر والشام لم يكونوا عربا، ومع ذلك اعتبرهم العرب حكاما شرعيين وحماة للمسلمين، لأن الأصل الجامع لهم هو راية الإسلام التي تظلهم جميعا، وهذا أصلٌ توارثه العرب منذ بزوغ رسالة الإسلام.

لم تكن الولايات العربية ترى في الحكم العثماني احتلالا أو ترى العثمانيين غزاة جائرين كما يروج اليوم وهو ما أكده المؤرخ البريطاني، مالكولم بيتر هولت.

يقول هولت: إن “القصة التي تصف حكم الأتراك في العالم العربي بأنه كان عهد شقاء واضطهاد للعرب المغلوبين على أمرهم، لا تعدو أن تكون أسطورة”.

وفي كتابه “الوحدة العربية في التاريخ الحديث والمعاصر”، يذكر المؤرخ المصري، عبد العزيز الشناوي، أن العرب لم يكونوا ينظرون إلى الدولة العثمانية على أنها دولة أجنبية.

كما لم ينظر العرب إلى الحكم العثماني على أنه استعمار، وظلت هذه الفكرة السياسية الدينية مسيطرة على أذهان الغالبية العظمى من الشعب العربي إلى أوائل القرن العشرين.

القيادة العليا

الولايات العربية كانت تنظر إلى الحاكم العثماني على أنه القيادة العليا التي يستظلون بخلافتها الجامعة، ويستجيبون لأمرها وفق تقرير الأناضول.

ولذلك عندما قام الجنرال الفرنسي نابليون بونابرت باحتلال مصر عام 1798، وأعلن السلطان العثماني، سليم الثالث، الجهاد الديني ضد الفرنسيين، استجاب على الفور لهذه الدعوة عرب الشام والحجاز والشمال الإفريقي.

خلاصة القول أن العرب كانوا ينظرون إلى العثمانيين كقوة إسلامية لها فضلها في الأمة، ولا أدل على ذلك من ابتهاج العواصم العربية وإطلاق مظاهر الفرح بالفتح العثماني للقسطنطينية (عام 1453)، الذي طالما تطلع إليه المسلمون لتعلقه ببشارة نبوية.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق