لهذه الأسباب يخشى الفرنسيون الأتراك غرب أفريقيا

لهذه الأسباب يخشى الفرنسيون الأتراك غرب أفريقيا

نداء تركيا – فريق التحرير

اعتبر موقع ميدان التابع لشبكة الجزيرة القطرية، أن غرب القارة الأفريقية ساحة مهمة لتركيا لإزعاج الفرنسيين ووضع ضغوط عليهم في ملفات أخرى دولية آنية وبعيدة، وعلى رأسها شرق المتوسط وليبيا.

ويعود ذلك إلى نشاط المؤسسات التركية في دعم العديد من المشاريع التنموية والإنسانية، مع تواصل جهود تطوير السياسة التركية الرسمية المُتمثِّلة في “الانفتاح على أفريقيا” التي بدأت في عام 2005,

وهذا ما يفسر رغبة أوروبا في استمرار سيطرة فرنسا على غرب القارة والشركات البريطانية الكبرى على جنوبها، بينما يمكن تفسير مخاوف الرياض من جانب تنافسها الأخير مع أنقرة على لقب “حاضنة الإسلام السني في الشرق الأوسط”.

يخشى الفرنسيون الأتراك غرب أفريقيا
يخشى الفرنسيون الأتراك غرب أفريقيا

منافسة تركية فرنسية

لكن المنافسة التركية الفرنسية هي الحاضرة لاسيما غرب القارة حيث يظهر الوجود التركي مُزعجا للطموحات الفرنسية الساعية لمزيد من التمدد في القرن الأفريقي، ويُثير قلق باريس التي لا يكف الأتراك عن تذكيرها بإرثها الاستعماري في القارة.

وتدرك فرنسا أن الوجود التركي في غرب أفريقيا يقابله تفكيك تدريجي وبطيء لهيمنتها على المدى البعيد، فالأتراك يملكون أوراق قوة كبيرة هناك أهمها الخلفية الدينية والثقافية والتاريخية المشتركة بينهم وبين معظم شعوب دول الغرب الأفريقي.

ويقول المصدر إن أنقرة وضعت خطة عمل مُعتمَدة للتوغُّل في القارة، منذ تولِّي أردوغان رئاسة الوزراء عام 2003 الذي شَكَّلَ المحطة الأهم للانطلاق الرسمي نحو القارة السمراء.

ومع حلول عام 2005، الذي سُمِّيَ بـ “عام أفريقيا” من قِبَل رئيس الوزراء البريطاني السابق “توني بلير”، كانت أنقرة قد مُنحت فرصة جيدة بتعيينها عضوا مراقبا في الاتحاد الأفريقي.

شريك استراتيجي

وشهدت تلك العلاقة بين أنقرة ومعظم دول القارة مزيدا من التقارب حين أعلن الاتحاد الأفريقي أن تركيا شريك إستراتيجي عام 2008.

وبالاعتماد على هذه الشبكة الموسَّعة من العلاقات ارتفع عدد السفارات التركية في أفريقيا من 12 في عام 2002 إلى 42 في عامنا الحالي.

كما ارتفع عدد مجالس التعاون التجاري من 6 إلى 46 مجلسا، وزادت الخطوط الجوية التركية رحلاتها لدول القارة من 4 إلى 60 رحلة.

مساعدات إنسانية

وركَّزت أنقرة في بداية دخولها القارة الأفريقية على تقديم المساعدات الإنسانية ورعاية المشاريع التنموية، فمن جهة؛ تفتتح مدرسة في شرق أفريقيا، ومن جهة أخرى تفتتح مستشفى في غربها.

وانطلقت آنذاك نحو تعزيز التبادل الاقتصادي والعلاقات التجارية الثنائية مع الدول الأفريقية المختلفة، حيث أخذت في بناء المطارات والسدود، وأنشأت المشاريع الخدمية التي تحمَّس لها الأفارقة بشدة لافتقارهم لهذا القدر منها.

كما زادت الصادرات التركية المتنوعة للقارة بالتدريج ومنها صادرات الصلب والمواد الكيميائية والمنتجات الكيميائية والسيارات والملابس والمنتجات الزراعية والآلات المختلفة.

ورغم التغلغل التركي البطيء نسبيا، والوجود الفرنسي المستمر والجذري، والاهتمام الصيني والروسي الحديث بالمنطقة، فإن المنطقة تظهر باعتبارها محطة صراع مستقبلية مفصلية بين باريس وأنقرة وفق ميدان.

و لا تمانع الولايات المتحدة الوجود المتزايد لأنقرة على الأرجح كونها قوة مضادة للنفوذ الصيني المتزايد كذلك، يعتبر الخبراء القارة السمراء المكان القادم والأهم للعبة النفوذ السياسي العالمي.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق