نائب الرئيس التركي: أظهرنا أداءً قوياً في مرحلة الوباء ونتوقع إنتهاء 2020 بنمو إيجابي

نائب الرئيس التركي: أظهرنا أداءً قوياً في مرحلة الوباء ونتوقع إنتهاء 2020 بنمو إيجابي

مدى بوست – ترجمة

بعث نائب الرئيس التركي، فؤاد أقطاي، برسالة مصورة إلى “قمة الاستثمار الدولية”، التي تنظمها جمعية المستثمرين الدوليين، حسبما ترجم مدى بوست عن الأناضول.

أقطاي أشار إلى أن القمة ليست مرتبطة بشكل مباشر بتفشي كـ.ـورونا، ولكن كل شيء في هذه المرحلة يرتبط بشكل مباشر أو غير مباشر بالوباء.

وقال أقطاي إنه في هذا الصدد، يمثل الحدث فرصة لمناقشة تجارب مكافحة الوباء وتأثيره الاقتصادي، مشيراً إلى أن وباء كـ.ـورونا ينتشر بسرعة، مسبباً أضراراً جسيمة للاقتصاد العالمي.

نائب الرئيس التركي: أظهرنا أداءً قوياً في مرحلة الوباء ونتوقع إنتهاء 2020 بنمو إيجابي

نظام صحي متين وقوي

وأفاد أقطاي، أن الكثير من الناس فـ.ـقدوا أرواحهم في هذه الفترة، وشهد العالم صعـ.ـوبات في النظم الصحية، وانخفاضاً حـ.ـاداً في التجارة والاستثمارات الأجنبية المباشرة، وعندما يفـ.ـقد الناس وظائفهم، تضـ.ـطر الشركات إلى الإغلاق، مضيفاً “للأسف لم نشهد نهاية النفق بعد”.

أقطاي أكّد أن تعمل تركيا على الحد من تأثير الوباء على الاقتصاد ونظام الرعاية الصحية، مشدداً على أن تركيا في وضع قوي من حيث التعامل معه.

وأشار إلى أن تركيا قامت باستثمارات كبيرة في النظام الصحي، وأنشأت بنية اجتماعية مادية متينة ومصممة بعناية وجيدة الأداء وذلك في السنوات الثمانية عشر الأخيرة بقيادة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

ولفت إلى أنه عندما بدأ الوباء، كانت تركيا مستعدة تماماً من ناحية القدرة الصحية، حيث أنشأت شبكة مستشفيات قوية، وقدرة فريدة لوحدات العناية المركزة. لذلك كان النظام الصحي في البلاد قادراً على التعامل مع تأثيرات الوباء.

الاقتصاد التركي

وعلى الصعيد الاقتصادي، قال أقطاي إن الاقتصاد التركي حقق نمواً فوق المعدلات المتوسطية في الفترات الماضية، مضيفاً إن ارتفاع عجز الحساب الجاري كشف عن مجموعة من الاختلالات الداخلية والخارجية.

وبين أنه تم اتخاذ خطوات مهمة في السنوات الأخيرة للقضـ.ـاء على هشاشة الاقتصاد، وأن تركيا تمتلك نفوذاً مالياً كبيراً، ولكن الأهم من ذلك، لديها إرادة سياسية قوية وإطار سياسي واسع لاستخدام أدوات السياسة المناسبة.

وأشار إلى أنه بعد تفشي كـ.ـورونا، قدمت الحكومة التركية ​​مساعدة نقدية للأسر، كما أجلّت دفع الضرائب، وقدمت قروضاً من خلال البنوك العامة.

وقال أقطاي إنه على صعيد السياسة النقدية، يتخذ البنك المركزي الخطوات اللازمة ويدعم الإجراءات المالية، مبيناً أنه مع تعزيز الأنشطة الاقتصادية، بدأوا عملية تطبيع لهذه الإجراءات المالية.

وصرّح أنه تم تجنب سياسات الحماية وضوابط رأس المال في الفترة المذكورة، وتم تقييم الفرص الجديدة في كل نقطة ممكنة، بناءً على اتجاهات سلسلة التوريد المتغيرة باستمرار.

وأكّد أنهم يهدفون لزيادة مرونة الاقتصاد، والحفاظ على العمالة الحالية وخلق المزيد من فرص العمل وزيادة الإنتاج، مضيفاً أنه بفضل هذه الإجراءات التي جاءت في الوقت المناسب والموجهة بشكل جيد، أظهرت تركيا إدارة ناجحة للأزمات وكانت واحدة من أقل البلدان تضرراً.

الاقتصاد التركي لديه أساسيات كلية قوية

أفاد أقطاي، أن الاقتصاد التركي يتمتع بأساسيات كلية قوية ولا يمكن للوباء القوي تغيير هذا الأرضية، موضحاً أنه تعافى بعد عملية الإغلاق بفضل الإجراءات المصممة والموجهة بشكل صحيح.

وأوضح أن سلسلة إجراءات الإغلاق التي تطلبها انتشار الوباء، تسببت بانكماش بنحو 10% في الربع الثاني، ولكن بتخفيف إجراءات الإغلاق لوحظ انتعاش سريع في الناتج المحلي الإجمالي بلغت نسبته 6.7% في الربع الثالث.

ولفت إلى أن تركيا أظهرت أداءً أقوى من جميع دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية ومجموعة العشرين، وحتى الصين.

وبين أن المؤشرات الرئيسية مثل مؤشر مديري المشتريات (PMI) والإنتاج الصناعي والصادرات تشير إلى أن الانتعاش سيستمر في الفترة المقبلة.

وقال إن بيانات مؤشر مديري المشتريات التصنيعي كانت أعلى من 50 للأشهر الأربعة الماضية، مما يشير إلى تحقيق نمو في هذا القطاع.

ارتفاع في الإنتاج الصناعي التركي

أقطاي قال إن الإنتاج الصناعي التركي ارتفع في سبتمبر/ أيلول بنسبة 8.1% مقارنة بالشهر نفسه من العام الماضي، مشيرة إلى أن أداءها هو الأعلى في أوروبا.

وأردف: “نتوقع معدل نمو منخفض ولكن إيجابي لعام 2020، وبالنسبة لعام 2021، نتوقع أن يتجاوز النمو 5.5%، طبعاً هدفنا تجاوز هذا المستوى”.

وفي إشارة إلى أن هناك عجزاً في الحساب الجاري يرجع جزئياً إلى محدودية موارد الطاقة، ذكر أوقطاي أن لديهم الإرادة السياسية اللازمة ومجال السياسة للتغلب على هذه الصعوبة وأنهم عملوا بجد لحل هذه المشكلة حتى الآن.

ولفت أقطاي إلى أن عجز الحساب الجاري الذي بلغ 74 مليار دولار في عام 2011، تم تقليصه إلى أقل من الثلث فبلغ 20.7 مليار دولار في 2018، بينما بلغ 8.6 مليار دولار عام 2019.

وقال نائب الرئيس أقطاي “إذا استثنينا بندي الذهب والطاقة، فسيكون لدينا فائضاً حالياً قدره 51 مليار دولار، ولتحقيق ذلك اتخذنا خطوات هيكلية وإجراءات مالية ونقدية”.

جذب للاستثمارات الأجنبية

وأضاف: “جذب المزيد من الاستثمار الأجنبي المباشر، كان أحد العناصر الرئيسية في السنوات الـ 18 الماضية في سياسات تركيا الاقتصادية”.

وأكد أنهم قاموا بإصلاحات وأنشطة تشريعية مهمة لتحسين بيئة الاستثمار في تركيا، وتم وضع برامج تحفيزية لتلبية احتياجات المستثمرين.

وأوضح أنه يتم تقديم حزم حوافز خاصة للمستثمرين للاستثمارات كثيفة التقنية والاستثمارات الاستراتيجية والقطاعات ذات الأولوية والاستثمارات الإقليمية.

وبيّن أن هذه الإصلاحات والحوافز ليست أنظمة لمرة واحدة، بل تمتلك بنية ديناميكية إلى حد ما، يتم تحديثها باستمرار بما يتماشى مع الظروف والاحتياجات المتغيرة.

مزايا تركيا على صعيد الاستثمارات

وأشار أقطاي إلى أن تركيا أحرزت تقدماً في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال التجارية التابع للبنك الدولي، فانتقلت من المرتبة 84 في عام 2006، إلى الـ 33 في عام 2020.

وأفاد أنه بعد هذه الإصلاحات والحوافز، منذ عام 2003 تجاوزت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر لتركيا 220 مليار دولار.

وقال إن مزايات تركيا العالمية تتضمن، الاستقرار السياسي والإطار القانوني الصديق للمستثمر والملكية الفكرية وحماية حقوق الملكية الفكرية والعمالة عالية المهارة والسوق المحلية الواسعة والقرب من الأسواق الخارجية في المنطقة والصادرات وسهولة الاستثمار في البنية التحتية والتكلفة التنافسية والقوة والمتنوعة وسلسلة التوريد ومجموعة واسعة من حوافز البحث والتطوير “.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق