بعد التطورات في إدلب.. إلى أين تتجه العلاقات التركية الروسية؟

بعد التطورات في إدلب.. إلى أين تتجه العلاقات التركية الروسية؟

مدى بوست – فريق التحرير

يبدو أن العلاقات بين تركيا وروسيا قد تأثرت بشكل كبير بسبب التطورات الأخيرة التي تجري في مدينة إدلب بحسب مراقبين.

ويرى محللون أن العلاقات بين أنقرة وموسكو قد تصل إلى نهايتها بسبب الخـ.ـروقات والانتـ.ـهاكات التي تجري في محافظة إدلب السورية.

فالنظام السوري وحلفائه لا يلتزمون باتفاقات التهدئة ويواصلون باستمرار انتهـ.ـاكهم لأبرز بنود وقف التـ.ـصعيد.

الشمال السوري- مواقع التواصل- بعد التطورات في إدلب.. إلى أين تتجه العلاقات التركية الروسية؟

الأهداف التركية في إدلب

تركيا التي تعمل على حماية المدنيين في إدلب وفق القوانين الدولية واتفاقيات سوتشي وأضنة لن تقبل بموجة هجرة جديدة بسبب انتـ.ـهاك اتفاق إدلب.

وتسعى تركيا من خلال تواجدها في سوريا إلى إنشاء منطقة آمنة للمدنيين في الشمال السوري لضمان عودة آمنة وكريمة للاجئين المتواجدين على أراضيها.

لكن مسعى هذا تركيا يصطدم بخـ.ـروقات النظام السوري وداعمه الروسي الذي يتـ.ـذرع بوجود استثناءات تسمح باستـ.ـهداف “الإرهـ.ـاب” حسب زعـ.ـمه، إلا أن معظم الأهداف تطـ.ـال في الحقيقة المدنيين في الدرجة الأولى لتزيد من معاناتهم.

سياسات نظام الأسد وروسيا

في الوقت الذي تسعى فيه تركيا لإعادة إنشاء مناطق درع الفرات ونبع السلام وغصن الزيتون إلى جانب مناطق إدلب، يسعى نظام الأسد وحلفاءه في مقدمتهم روسيا إلى القـ.ضـ.اء على فكرة عودة اللاجئين أو إنشاء منطقة آمنة وزادت ممارساته هذه الضغط على تلك المناطق.

لكن المبعوث الأمريكي السابق إلى سوريا “جيمس جيفري” اعتبر وفي تصريح له، أن عودة نظام الأسد إلى إدلب احتمال مستبعد.

وعزا تصريحه هذا إلى تواجد 20 ألف وربما 30 ألف جندي تركي في منطقة شمال غرب سوريا، وهو ما يعني استبعاد أي عودة قريبة لنظام الأسد إلى هناك.

روسيا والمجموعات الإيرانية

لكن هناك حقيقة واقعة، وهي أن روسيا تدرك تماماً أنها غير قادرة على ضبط تحركات النظام السوري العسكرية بشكل كامل، وذلك بسبب وجود مجموعات إيرانية كبيرة ضمن صفوفه.

مما يعني احتمال حدوث انتـ.ـهاكات أكبر تتمثل في حملة عسكرية هدفها التقدم وتؤدي للاصـ.ـطدام بشكل مباشر مع تركيا.

وبالتالي قد يكون هناك احتمال بتطور الأمور كما حصل في مطلع العام الجاري وهو ما قد يعيد تـ.ـوتر العلاقات التركية الروسية.

قد تقف روسيا في وجه تلك المجموعات ولكن هذا الاحتمال مستبعد كونه سيفتح عليها باب المواجـ.هة المباشرة، مما قد يسبب تـ.ـوتراً مع الأطراف الإيرانية وربما يؤدي لعمليات انتـ.ـقامية.

مصير العلاقات التركية الروسية

يرى محللون أن تركيا تمتلك خيارات واسعة في حال استمر الدعم الروسي لممارسات النظام السوري واستمرت الانتـ.ـهاكات لاتفاقيات التهدئة.

لكن تركيا التي تمتلك تبادلاً تجارياً مع روسيا يبلغ 30 مليار دولار ويُهدف لرفعه إلى 100، إضافة إلى مشروع تصنيع الـ S-400، وبنت علاقات اقتصادية قوية معها خلال السنوات القليلة الماضية لا تريد أن تفرط بمصالحها هذه.

واستبعدوا أن تضحي روسيا بعلاقاتها الاستراتيجية مع تركيا بدفع الأخيرة إلى فصل هذه العلاقات، كما يرون أنه يجب على موسكو المحافظة على اتفاقياتها ومنجزاتها مع تركيا وعدم التضحية بها من أجل نظام هالك لا يمكن الرهان عليه.

لذلك يبدو الوضع معـ.ـقداً ولا يعرف ما ستؤول إليه الأوضاع في حال فـ.ـقدت الأطراف الموقعة على اتفاق إدلب السيطرة على الجهات الموجودة على الأرض.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق