الوجه الآخر لـ”ملك الضحك” إسماعيل ياسين.. عمل قهوجي ونام بالشوارع وخسر أمواله وعانى من اكتئاب حاد

الوجه الآخر لـ”ملك الضحك” إسماعيل ياسين.. عمل قهوجي ونام بالشوارع وخسر أمواله وعانى من اكتئاب حاد

مدى بوست – فريق التحرير   

“النهاية أخت البداية”.. تعد هذه الكلمات البسيطة أدق وصف لحياة الفنان المصري الراحل إسماعيل ياسين المعروف بـ”سُمعة”، صاحب الضحكة المميّزة.

كان إسماعيل ياسين رمزًا للكوميديا، ومن كثرة أعماله الكوميدية وخفّة ظلّه لقب بـ”ملك الضحك”، ولكن رغم هذه الضحكة إلا أن خلفها أحزان كثيرة، فقد عانى “سُمعة” طوال حياته منذ بدايتها وحتى رحيله.

وفي هذا المقال سيذكر موقع “مدى بوست”، حياة “ملك الضحك” وراء الكاميرا، وسنكشف لكم عن الوجه الآخر للفنان الكوميدي الراحل إسماعيل ياسين.

الوجه الآخر لـ"ملك الضحك" إسماعيل ياسين.. عمل قهوجي ونام بالشوارع وخسر أمواله وعانى من اكتئاب حاد
الوجه الآخر لـ”ملك الضحك” إسماعيل ياسين.. عمل قهوجي ونام بالشوارع وخسر أمواله وعانى من اكتئاب حاد

إسماعيل ياسين

هو ممثل مصري ولد في 15 سبتمبر 1912 بمحافظة السويس، ورحل عن عالمنا بطريقة مأسـ.اوية في 24 مايو 1972 تاركًا خلفه إرثًا عظيمًا.

حاول أن يبدأ مشواره الفني بالغناء إلا أن الظروف حالت دون ذلك كما كان لملامح وجهه سببًا في عدم نجاحه بهذا المجال، ولكنه بعد معاناة وكفاح أصبح ملك الكوميديا والمونولوجست الذي عشقته الجماهير.

تزوّج إسماعيل ياسين 3 مرات، ولم ينجب غير ولد واحد هو المخرج الراحل ياسين إسماعيل ياسين من زوجته الأخيرة السيدة فوزية.

“من أجل الفن سُمعة يتشرد”.. بداية إسماعيل ومعاناته في القاهرة

رغم النشأة الصـ.عبة في محافظة السويس إلا أن إسماعيل ابن الـ17 عامًا أحب الغناء ورغب في السفر إلى القاهرة حيث الحلم، إلا أنه لم يدرك ما يخبأه القدر.

وحكى الفنان إسماعيل في حوار صوتي نادر، عن بدايته الصـ.عبة حيث ترك محافظته ليلتحق بمعهد الموسيقى وهو يحمل بجيبه 6 جنيهات كان قد سرقها من جدته قبل أن يهرب من المنزل ليلتحق بحلمه.

وذكر إسماعيل أنه بعد أن نفذت أمواله حاول الذهاب لمنزل أقاربه بالقاهرة ولكن تعاملوا معه بقـ.سوة فاضطر للنوم بالشوارع وبالمساجد في السيدة زينب.

وخلال تواجده بالقاهرة، وبحثًا عن لقمة العيش عمل إسماعيل صبيًا في أحد المقاهي بشارع محمد علي، كما عمل أيضًا وكيلًا في مكتب أحد المحامين.

وبعد عودته إلى السويس تاركًا الحلم خلفه حتى يعمل مع والده “الصائغ”، فوجئ إسماعيل بإفلاس والده حتى أنه باع المحل الخاص به ويعمل في محال الآخرين ليقرر السعي وراء حلم الشهرة مرة أخرى.

“لا يضحك إلا أمام الكاميرا”.. الوجه الحقيقي لإسماعيل

كشف محمد عشوب، أشهر ماكيير في تاريخ السينما المصرية، في حوارًا له، عن الوجه الحقيقي للفنان إسماعيل ياسين، وأكثر المواقف التي جعلته يبكي.

وذكر عشوب أن إسماعيل ياسين كانت تربطه صداقة قوية مع الكاتب الكبير أنيس منصور، حيث كان بمثابة مستشار له في كل كبيرة وصغيرة.

وقال عشوب: “في مرة كان إسماعيل وأنيس بيشتروا ملابس، الناس اتلمت وفجأة دخل واحد فضل ينادي عليه ويقوله يا سمعة ويقلده بشكل مقزز فاسماعيل غضب”.

وتابع عشوب: “وقال إسماعيل لأنيس أنا بضحكهم وببسطهم وهما بيتريقوا عليا في الشارع، أنا ما بعملش الحاجات دي في حياتي”.

وعن المواقف التي بكى فيها إسماعيل، قال عشوب: “راح فرح ابنة أنيس منصور، وكان وقتها أنيس جايب فرقة منهم منولوجست كان بيقلد إسماعيل بطريقة مقززة ما قدرش إسماعيل يكمل الحفل وخرج يعيط”.

وتابع شعوب: “إسماعيل ما كنش الضاحك في كل جلسة، إسماعيل كان لا يضحك إلا أمام الكاميرا كانت حياته ورا الكاميرا إنسان عابوس حزين وحساس جدًا”.

الوجه الآخر لـ"ملك الضحك" إسماعيل ياسين.. عمل قهوجي ونام بالشوارع وخسر أمواله وعانى من اكتئاب حاد
الوجه الآخر لـ”ملك الضحك” إسماعيل ياسين.. عمل قهوجي ونام بالشوارع وخسر أمواله وعانى من اكتئاب حاد

“عيني علينا يا أهل الفن”.. نهاية مأساوية لإسماعيل ياسين

رغم النجاح الباهر الذي حققه الفنان المصري إسماعيل ياسين خلال مشواره الفني العظيم، إلا أنه لم ينل ما يستحقه في أيامه الأخيرة.

بدأ نجم إسماعيل ينحسر تدريجيًا خاصة بعد إغلاق مسرحه وقلّ عدد أعماله، فبعد أن كان يقدم العديد من الأعمال كل عام، قدّم فقط في فترات حياته الأخيرة كل عام فيلم أو فيلمين.

وأصـ.يب إسماعيل بالشـ.لل النصفي لأسبوع بعد أن حجزت الضرائب على رصيده بالبنك، كما أصيـ.ب بمرض القلب مما أدى لابتعاده عن الساحة الفنية، وكان للدولة دورًا في دخول إسماعيل في نوبة اكتـ.ئاب حادة.

فقد تراكمت الضرائب عليه وأصبح مطاردًا بالديون، وحجزت الدولة على العمارة التي بناها بكفاح عمره لتُباع أمام عينه بجانب حلّ فرقته المسرحية والحجز على أمواله.

وحاول إسماعيل التماسك وسافر إلى لبنان للعمل في عدة أفلام قصيرة وعاد لمصر وعمل في أدوارِ صغيرة بعد كل هذا المجد، ليموت وحيدًا حزينًا بعد أن أضحك الملايين.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق