موظفيه من ذوي متلازمة داون.. “تبسّم” مقهى في إسطنبول للتوعية بمتلازمة داون

موظفيه من ذوي متلازمة داون.. مقهى تركي في إسطنبول للتوعية بمتلازمة داون 

مدى بوست – ترجمة

يعمل 10 شباب مصـ.ـابون بمتلازمة داون، في مقهى “تبسّم” في إسطنبول، لإكتساب الثقة بأنفسهم، والانخراط في العمل والحياة الاجتماعية وخلق وعي اجتماعي حول متلازمة داون.

ويعمل الشباب المصا بون بمتلازمة داون في قسم التقديم وتجهيز الطلبات في المقهى، وهو مشروع “مسؤولية اجتماعية” تنفذه بلدية أوسكودار في إسطنبول.

وقالت “آرلين غولتانا” التي تبلغ من العمر 30 عاماً، في حديثها لوكالة الأناضول، إنها حققت بعملها في المقهي الكثير من المكاسب، متوجهة بالشكر لكل من منحها الفرصة للعمل، مشيرةً إلى أن أنهم حصلوا على تأمينهم، وأكّدت أنهم سعداء لكسب رزقهم بأنفسهم.

موظفيه من ذوي متلازمة داون.. “تبسّم” مقهى في إسطنبول للتوعية بمتلازمة داون

“العمل بالمقهى أكسبني ثقة بالنفس”

وأوضحت غولتانا، أن عائلتها دعمتها خلال دراستها وحياتها العملية، مشيرةً إلى أنها درست في الثانوية المهنية واختارت عملها بحب، لافتةً إلى أن المكان يتيح لهم فرصاً جيدة جداً، كما يوفر لهم كل أنواع المساعدة، مضيفةً أن عملهم واستخدام وسائل النقل يزيد من ثقتهم بأنفسهم.

وأضافت: “نريد أن نجعل أصوات ذوي متلازمة داون وذوي الاحتياجات الخاصة مسموعة من خلال الانخراط في الحياة العملية، أنا واحدة من هؤلاء الأشخاص الذين اكتسبوا الثقة بأنفسهم ويحاولون حقاً التمسك بالحياة”.

وأضافت: “الهدف من هذا المكان هو إعادة الحياة للأطفال المصا بين بمتلازمة داون.. نحن مختلفون، لكننا نتغلب على كل العقبات هنا”.

كما أعربت غولتانا عن رغبتها في أن تتمكن من التبرع للفئة المذكورة ولذوي الاحتياجات الخاصة مستقبلاً، وأن تساعدهم في الاعتماد على أنفسهم.

وقال أفرين تشاقير البالغ من العمر 32 عاماً، ومتخرج من إحدى المدارس المهنية، إن سعيد بالعمل كنادل في المقهى.

وأشار أفرين إلى أن والدته متوفية، ويعيش مع والده وأخواته، مضيفاً أنه سعيد بعمله في المقهي ويستمتع في خدمة الزبائن.

وأضاف قائلاً: “بارك الله في الجميع، نحن سعداء للغاية بالعمل مع أصدقائنا ونعمل كأسرة واحدة، حتى أن سعادتنا تجعلنا نرغب في الترحيب بكل من يأتي إلينا، وبطبيعة الحال نحن نبتسم للجميع، ونحب العمل هنا كثيراً”.

إيمره: “اكتسبت الثقة بنفسي والمال”

ومن ناحية أخرى، أوضح الموظف “إيمره كورو”، أنه يعمل في المقهى منذ افتتاحه قبل 5 سنوات، مبيناً أنه سعيد بعمله والاعتماد على نفسه.

وأردف إيمره أن عائلته تدعمه كثيراً فيما يخص حياته العملية، مشيراً إلى أنه بدأ العمل بعد إتمام تعليمه الثانوي، مبيناً أن عمله أكسبه الثقة بنفسه إضافة إلى كسبه المال.

وأضاف: “توفرت لنا فرصة طيبة، ومن الجيد أننا نعمل، نحن ذوي إعا قة ولكننا نعمل على رفع الوعي بمتلازمة داون وسنعمل على ذلك حتى النهاية”.

منسقة المشروع: “هدفنا دمج ذوي متلازمة داون في الحياة الاجتماعية والعملية”

وبدورها، قالت منسقة المشروع “شرمين تشوبان” إن بلدية أوسكودار تقوم على مشروع المقهى منذ خمس سنوات.

وأوضحت أن المقهى افتتح في 21 مارس/ آذار 2016 في حديقة قصر برهان فيليك بأوسكودار، كما تم افتتاح فرعه الثاني تحت مبنى بلدية أوسكودار في 2019.

وذكرت أن الهدف الأكبر من المشروع هو تمكين الشباب العاملين في المقهى من المشاركة بشكل فعال في الحياة الاجتماعية والعملية.

وأضافت منسقة مشروع “تبسّم” أن الشباب العاملين في المقهى يقدمون خدماتهم في المقهى للتعريف بمتلازمة داون ورفع الوعي بها، كما يقومون بالعديد من الأنشطة والفعاليات مع جميع شرائح المجتمع والمؤسسات.

وأشارت إلى أنهم يبذلون جهوداً كبيرة لتوضيح أن مصا بي متلازمة داون يمكنهم أن يندمجوا في الحياة العملية وأن يطوروا علاقات إيجابية مع غيرهم في الحياة الاجتماعية. وهو ما دفعهم لافتتاح الفرع الثاني من مقهى “تبسّم” لزيادة هذا الوعي بشكل أكبر.

ولفتت إلى أن هناك 10 شباب يعملون في المقهى، يتمتع كل منهم بمواهب مختلفة، مشيرةً إلى أنهم يتيحون لهم العمل بما يتناسب مع قدراتهم، كما يقدمون لهم الفرصة للتطور في العمل الذي يقومون به. وكلما زادت ثقتهم بنفسهم، يتم العمل على تدريب عمال جدد من نفس الفئة.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق