حوّل الأرض إلى بحار لتعبر سفنه فوقها وفوق قمم الجبال بدلاً من الأمواج.. قصة معجزة القرن الذهبي و أعظم انتصار غيّر مجرى التاريخ

حوّل الأرض إلى بحار لتعبر سفنه فوقها وفوق قمم الجبال بدلاً من الأمواج.. قصة معجزة القرن الذهبي و أعظم انتصار غيّر مجرى التاريخ

مدى بوست – الأناضول

يصادف السبت، 29 أيار 2021، الذكرى الـ 568 لفتح إسطنبول، وهو ما يحتفي به الأتراك في مثل هذا اليوم من كل عام.

ويعتبر فتح القسطنطينية، حدثاً محل اهتمام الدارسين والباحثين، مع تعدد جوانب العظمة والبطولة في ذلك الحدث الذي غير مجرى التاريخ.

بدأت قصته ليلة الثاني والعشرين من أبريل/نيسان 1453م، التي لم تكن ليلة عادية في فترة حصار العثمانيين لمدينة القسطنطينية.

قصة معجزة القرن الذهبي و أعظم انتصار غيّر مجرى التاريخ
قصة معجزة القرن الذهبي و أعظم انتصار غيّر مجرى التاريخ

سلسلة القرن الذهبي

وعلى الهضاب العالية الواقعة خلف أسوار “غلطة”، كانت قوات السلطان محمد بن مراد الثاني (الفاتح) تحال الدخول إلى القرن الذهبي، والوصول للسلسلة الكبيرة في القسطنطينية.

موضة ستايل

ويؤكد مؤرخون أن المشهد كان جزءًا من خطة لصرف أنظار البيزنطيين عن أمر عظيم، كان العثمانيون يقومون به في جنح الليل لإنزال سفنهم في القرن الذهبي وتخطي السلسلة الكؤود.

وفي تلك الليلة، كان العثمانيون، ينقلون السفن من مرساها في بشكطاش إلى القرن الذهبي، بجرّها على الطريق البري بين الميناءين، علماً بأن المسافة الواقعة بينهما تقدر بحوالي ثلاثة أميال.

والمسافة المذكورة، هي أرض ليست ممهدة، بل كانت مرتفعات وتلالا تعلو وتنخفض وتتعرج، وفيما يشبه المعجزة، قام الجنود العثمانيون بتمهيد الطريق وتسويته.

السفن في البر

ثم قاموا بصف الألواح الخشبية ودهانها بالزيت والشحم، وقاموا بتزليق السفن الخفيفة على الألواح بعد نشر أشرعتها، وفي مهمة كبيرة جرى سحب السفن إلى المضيق وتم إنزالها في مياه القرن الذهبي.

شكل ذلك صدمة لكل البيزنطيين عند طلوع الصبح، حيث أفاقوا على صوت الأناشيد العثمانية الحماسية، ورأوا سبعين سفينة عثمانية تجري في المياه.

ورغم أن المؤرخين قد ذهبوا إلى أن هذا العمل العسكري الكبير، سبق وأن استعمل قبل السلطان محمد الفاتح، إلا أنهم لم يخفوا دهشتهم العارمة إزاء هذه الخطة العبقرية.

استجابة فورية

ويرجع ذلك إلى ضيق الوقت الذي تمت فيه، إضافة إلى وعورة الطريق بين الميناءين، وهو ما ذكره المؤرخ “جان دوكاس” الذي كان ينتمي إلى إحدى الأسر الإمبراطورية في بيزنطة.

و أعرب المؤرخ عن دهشته لهذا العمل بقوله: “ما رأينا ولا سمعنا من قبل بمثل هذا الشيء، محمد الفاتح يحول الأرض إلى بحار وتعبر سفنه فوق قمم الجبال بدلاً من الأمواج.

وكشف الحدث عن الانسجام بين هؤلاء الجنود وبين قائدهم، فهذه الاستجابة الفورية لأوامر القائد، مبناها الطاعة الواعية، لا الاستـ.بـ.داد الذي كان ينتهجه قادة الروم والفرس والحضارات الأخرى.

​​​​​​​ولهذا الحدث العظيم، أثره الكبير في فتح القسطنطينية، حيث كان الخطوة الأهم في تلك الواقعة، لم يلبث النصر أن لاح بعدها، نظرا لأن الحملة على القسطنطينية لم تعد تقتصر على البر بل أضيف إليها البحر.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق