عائلات فنية: عبد الهادي الصباغ تمرد على تجارة عائلته وذهب للفن وأنجب ابنه طارق الذي ورث الموهبة عنه (صور/ فيديو)

عائلات فنية: عبد الهادي الصباغ تمرد على تجارة عائلته وذهب للفن وأنجب ابنه طارق الذي ورث الموهبة عنه (صور/ فيديو)

مدى بوست_فريق التحرير

عبد الهادي الصباغ؛ فنان سوري شهير، بداياته الفنية كانت محفوفة بمعارضة الأهل، الذين أرادوه أن يعمل في تجارة العائلة، ورفضوا كل محاولات ليصبح ممثلًا، وفي سبيل ابتعاده عن الفن شجعوا اقترابه من الرياضة، لكن شغفه بالتمثيل كان له الصوت الأعلى.

بدأ الصباغ احتراف الفن في أوائل السبعينيات، وكان لشقيقه الأكبر بشير دورًا في ذلك، فقد كان فنانًا هاويًا رافقه في كثير من البروفات والعروض المسرحية، لكن التمثيل ظل في نطاق الهواية في العائلة، ولم ينجح سوى عبد الهادي في التمرد على ذلك.

تزوج الفنان عبد الهادي الصباغ من ابنة الجيران بعد قصة حب، وأنجب منها ابنته شام وابنه طارق، والأخير ورث عن والده الموهبة والحضور، وبدأ التمثيل في سنٍ صغيرة، واستطاع بموهبته أن يثبت أحقيته في كل فرصة حصل عليها حتى الآن.

عبد الهادي الصباغ
الفنان السوري عبد الهادي الصباغ-إنترنت

نشأة الفنان عبد الهادي الصباغ

وُلد الفنان عبد الهادي الصباغ في الثامن من شهير مايو عام 1950، في العاصمة السورية دمشق، تحديدًا في حي الشاغور، والده تاجر من أصول حلبية، تزوج عدة مرات آخرهم السيدة “بدرية كنجو” والدة عبد الهادي أصغر أشقائه.

موضة ستايل

شُغف بالفن وكان ما يزال طفلًا في الخامسة من عمره، فقد فتح عينيه على شقيقه الأكبر “بشير”، الهاوي للتمثيل المسرحي، وقد كان يرافقه في البروفات والعروض المسرحية لفرقة هواة أطلقت على نفسها اسم “ندوة نهضة الفن”.

استمر الصباغ الطفل في ممارسة التمثيل كهواية في الأنشطة المدرسة في مدرسته الابتدائية ثم الإعدادية، بالإضافة إلى المشاركة في العروض المسرحية لبعض الفرق المحلية، وقد كان الأمر مقبولًا في البداية من قبل عائلته، ثم وقفوا في وجهه عندما استشعروا أن التمثيل أصبح أكثر من مجرد هواية.

كان الصباغ يحرص على مشاهدة الأفلام في سينما “الفردوس” وسينما “الدنيا”، وكان مولعًا بمشاهدة أفلام شارلي شابلن، ومن ثم تقليده في بعض العروض المسرحية، كما كان يقلد الفنان عبد اللطيف فتحي، الذي رآه في أحد العروض فقرر أن يضمه لفرقته الخاصة، وقد كان عبد الهادي الصباغ في عمر الرابعة عشر، إلا أن عائلته كانت له بالمرصاد.

عبد الهادي الصباغ
الفنان عبد الهادي الصباغ في شبابه-إنترنت

محاولات إبعاده عن الفن

لم يكن الفنان عبد الهادي الصباغ مهتمًا بالتمثيل فقط، بل كان له اهتمامات رياضية أيضًا، وخاصةً رياضة الملاكمة، فشجعت عائلته اهتماماته الرياضية على أمل أن تُبعده عن اهتماماته الفنية.

انضم الصباغ إلى نادي الغوطة، حيث تدرّب على يد كابتن راغب السمان، وأبدى تفوقًا ملحوظًا في اللعبة، حتى أنه نال بطولة الجمهورية في الملاكمة عام 1971 عن الوزن الخفيف، وبعدها اعتزال الملاكمة إلى الأبد بعد أن ظل طوال دراسته الثانوية منقطعًا عن التمثيل مهتمًا بالرياضة ارضاءً لعائلته.

بعد انقطاع سنوات عن التمثيل ارضاءً لعائلته، حصل الصباغ على شهادة الثانوية العامة، ثم انتسب إلى نقابة الفنانين السوريين عام 1970، وكان قد قرر الذهاب إلى السويد بعد مراسلات لمعهد السينما في مدينة لوند، حيث كان يحلم بدراسة الإخراج السينمائي على يد المخرج القدير إنغمار بيرغمان الذي كان مدرّسًا في المعهد ذاته.

عادت العائلة تضغط من جديد على ابنها، وأمام توسلات والدته بعدم السفر للخارج، قرر البقاء في سوريا، وفي ذلك الوقت لم يكن المعهد العالي للفنون المسرحية قد فتح أبوابه بعد، ومع اندلاع حرب 1973، قرر الفنان عبد الهادي الصباغ أن يُسلم أوراقه الثبوتية للخدمة العسكرية الإلزامية، ليجد نفسه على الخطوط الأمامية للجبهة، بدلًا من المعهد السينمائي في السويد.

اقرأ أيضًا: عائلات فنية: أيمن رضا موهبة فنية لا يختلف عليها أحد.. فماذا عن ابنيه همام ووسام؟ (صور/ فيديو)

البداية الفنية للفنان عبد الهادي الصباغ

خدمة الفنان عبد الهادي الصباغ في الجيش العربي السوري جاءت لصالح أحلامه الفنية، فبعد مرور أشهر قليلة من خدمته العسكرية، تم انتدابه من خطوط النار على الجبهة الأمامية إلى خشبة المسرح العسكري في العاصمة دمشق.

واستمر نشاط الصباغ في المسرح العسكري طوال فترة خدمته الإلزامية، فشارك في عدة أعمال مسرحية على خشبته، كان أولها دور الراوي في مسرحية «ليلة مصرع غيفارا» التي عُرضت عام 1973، نص ميخائيل رومان، إعداد ممدوح عدوان، إخراج حسن عويتي.

بعد ذلك التحق الفنان عبد الهادي الصباغ بفرقة الفنان محمود جبر بعد أن سُرح من الجيش، وشارك في بطولة مسرحيته «ليش هيك صار معنا» على مسرح سينما الأمير بدمشق، حيث كان هذا العرض من أول العروض التي يشارك فيها الصباغ مع ممثلين محترفين.

قبل انضمامه لفرقة الفنان محمود جبر، كان الصباغ قد بدأ يحصل على بعض الأدوار الصغيرة في السينما والتليفزيون، حيث شارك في مسلسل “حارة القصر” عام 1970 وفيلم “الثعلب” عام 1971، ثم أصبح وجهًا مألوفًا بعد انضمامه للفرقة وبدأت تنهال عليه العروض في السينما والتليفزيون.

عام 1974، شارك الصباغ في فيلم “كفر قاسم” والسهرة التليفزيونية “فندق البلد”، ثم قام المخرج السينمائي «مروان حداد» بإسناد دور البطولة له في فيلمه “الاتجاه المعاكس” عام 1975، وفي العام التالي كان له مشاركة بارزة في مسرحية “غربة” من تأليف: محمد الماغوط، وبطولة وإخراج: دريد لحام.

منذ ذلك الوقت والفنان عبد الهادي الصباغ مستمر في التمثيل، ويحرص على تقديم أفضل ما عنده في كل عمل يقدمه، وكانت آخر أعماله مسلسلات: حارة القبة، سوق الحرير 2، 350 جرام، وقد ورث عنه الموهبة ابنه الفنان طارق الصباغ، الذي حصل على إشادات نقدية واسعة عن دوره الأخير في مسلسل 350 جرام.

عبد الهادي الصباغ
الفنان عبد الهادي الصباغ وابنه الفنان طارق الصباغ-انستغرام

البداية الفنية للفنان طارق الصباغ

وُلد الفنان طارق الصباغ في 14 يوليو عام 1988، في العاصمة السورية دمشق، له شقيقة واحدة تُدعى شام، وكان يرافق والده الفنان عبد الهادي الصباغ إلى مواقع التصوير، فشعف بالفن في سنٍ صغيرة وقرر أن يحذو حذو والده ويصبح فنانًا محترفًا.

في عام 1998، وكان ما يزال طفلًا في العاشرة من عمره، جسد أول أدواره في مسلسل أحلام عبدو، وفي عام 1999 شارك في مسلسل آخر أيام التوت، وكان المسلسل من بطولة والده، وفي عام 2001 شارك في مسلسلي مبروك ولشو الحكي.

عام 2002، كان على موعدٍ مع فرصة هامة جدًا في مسيرته الفنية، حيث أسند إليه المخرج هشام شربتجي شخصية “فتحي” في مسلسل قلة ذوق وكثرة غلبة، وشكل فيه ثلاثية كوميدية ناجحة مع قصي خولي/ صبحي وليث المفتي/ ربحي، وخُلدت شخصيته في ذاكرة المشاهد العربي، خاصةً مع توالي أعماله في السينما والمسرح والتليفزيون.

الفنان طارق الصباغ استطاع بموهبته أن يبعد عن نفسه اتهامات الواسطة الفنية، خاصةً وأن الأعمال التي شارك فيها إلى جوار والده أو بدعمه قليلة للغاية، وقد كان دوره في مسلسل 350 جرام إثباتًا جديدة لموهبته التي تستحق فرص أكبر.

طارق الصباغ
الفنان السوري طارق الصباغ في كواليس مسلسل 350 جرام

مشاركته في 350 جرام

أثنى النقاد والجمهور على حدٍ سواء على أداء الفنان طارق الصباغ في مسلسل 350 جرام، حيث يُجسد في المسلسل شخصية “سليم الراعي” شاب ينتمي للفئات المطحونة في المجتمع، وقد أدى دوره ببراعة وصدق.

كتبت عنه الصحافية فاطمة العبد الله في جريدة النهار اللبنانية: ” أداء يُحسب حسابه، يقدّمه ممثل يتشرّب الدور ويبتلعه، ينتبه إلى الفارق ما بين الواقعية والمبالغة، فيتجنّب ترك الثغر خلفه، يُرتّب مآسيه في لوحة يختزلها وجهه وملابسه وبؤسه النفسيّ والاجتماعي”.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق