الأمور قد تخرج عن السيطرة.. صينية تؤكد: الآلاف يحملون “كورونا”.. كل شخص ينقله لإثنين.. وهكذا تعاملت الدول العربية مع الفـايـروس

مدى بوست – متابعة

تنشغل الصحافة العالمية منذ حوالي أسبوع بالحديث عن انتشار فايروس كورونا في الصين، وخروجه منها إلى العديد من دول العالم. 

لكن الحديث في الصحف عن كورونا والاهتمام بموضوعه شهد زيادة ملحوظة خلال اليومين الماضيين، وذلك بسبب استمرار انتشاره وانتقاله لعشرات الدول حول العالم، وخروجه من فايروس صيني محلي لفايروس عالمي قد يصبح وبـ.ـاءاً.

في السطور التالية، سنستعرض معكم آخر المستجدات المتعلقة بكورونا حول العالم، وسبب انتشار الرعـ.ـب حول العالم من “كورونا” رغم أنه بعيد.

في البداية تعتبر الصين أكبر بلد في العالم من حيث عدد السكان، كما أنها صاحب الصناعة الأكبر عالمياً، ويمكن القول أنه لا يوجد أي منزل في العالم إلا ويوجد به منتجات صينية.

شرطي صيني يرتدي كـمـامـة بسبب كورونا ( هيئة الإذاعة البريطانية بي بي سي)

إذاً الأشخاص من مختلف دول العالم يزورون الصين، وما أعلنه مؤخراً مسؤولون صينيون هو أن “كورونا الجديد” كما يسمونه، أصـ.ـاب نحو ألفي شخص.

لكن الأمر الأكثر إثارة للقـ.ـلق هو أن كورونا ينتقل من شخص إلى شخص آخر أثناء فترة حضانته، أي قبل أن تظهر أي  أعـ.ـراض للمـ.ـرض على من يحمل الفيروس، وهو ما يجعل احتواءه أكثر صعـ.ـوبـ.ـة.

وتـ.ـوفـ.ـي 56 شخصا حتى الآن بسبب هذا الفيروس الذي تتزايد قدرته على الانتشار، وفقا لوزير الصحة الصيني ما خياووي.

ساد اعتقاد في البداية أن نشأة الفيروس كانت بين الحيوانات، لكنه انتشر بسرعة منذ أن انتقل إلى البشر.

ويعتقد المسؤولون أن فترة حضـانة المـ.ـرض، والتي يحمل خلالها الشخص الفيروس ولكن دون ظهور أعر اضه، بين يوم واحد و14 يوما.

وقد لا يعرف الشخص أنه مصـ.ـاب بالـعـ.ـدوى لعدم ظهور الأعر اض، لكنه مع ذلك يكون قادرا على نشر كورونا.

وظهر عدد قليل من الأشخاص الذين يحملون كورونا في العديد من دول العالم غير الصين أبرزها اليابان وتايوان ونيبال وتايلاند وفيتنام وسنغافورة وأستراليا والولايات المتحدة وفرنسا وماليزيا وعدة دول أخرى.

احتواء الانتشار قد يكون مستحـ.ـيلا.. الأمور قد تخرج عن السيطرة

وكان علماء قد حـ.ـذروا من أنه ربما يكون من المستحـ.ـيل احتواء انتشار فيروس كورونا داخل حدود الصين.

وقال مركز إم آر سي للأمـ.ـراض المـ.ـعـ.ـدية عالميا – ومقره لندن – إن انتقال المـ.ـرض من الإنسان للإنسان هو التفسير الوحيد المعقول لمستوى انتشار العـ.ـدوى، مقدرا أن كل شخص مصـ.ـاب يمكن أن ينقل العـ.ـدوى لشخصين آخرين على الأقل.

وقد امتدح العلماء جهود الصين في احتواء الفيروس، لكنهم قالوا إن هناك حاجة لخفض معدل انتقاله بنسبة ستين في المئة من أجل السيـ.ـطرة عليه.

جاء هذا بعدما حـ.ـذر الرئيس الصيني شي جين بينغ، من “تسارع” انتشار الفيروس وأن البلاد تواجه “وضعا خطـ.ـيـ.ـرا”، وذلك أثناء اجتماع حكومي خاص تزامنا مع احتفالات رأس السنة الصينية الجديدة.

ويكـ.ـافـ.ـح مسؤولو الصحة من أجل احتواء انتشار الفيروس، بينما يسافر ملايين الصينيين ليحتفلوا بالعام الصيني الجديد.

وذكرت صحيفة الشعب اليومية الحكومية أنه سيتم بناء مستشـ.ـفى طـ.ـوارئ ثانٍ في غضون أسابيع لمعالجة 1300 مـ.ـريض جديد، وسيتم الانتهاء منه في غضون أسبوعين.

فحــص إحدى السيدات الصينيات من كورونا (بي بي سي) 

ويعد هذا ثاني مستـ.ـشفى يتم إنشاؤه لـعـ.ـلاج حاملي الفيروس، بعد أن بدأ العمل بالفعل في مستشفى آخر يضم 1000 سرير.

وتعكس هذه الإجـ.ـراءات حالة الـ.ـقـ.ـلق داخل الصين وخارجها بشأن انتشار الفيروس الذي ظهر لأول مرة في ديسمبر/كانون الأول.

وألغيت احتفالات العام القمري الجديد لسنة الفأر، التي بدأت يوم السبت في العديد من المدن الصينية.

وتفحص درجات حرارة المسافرين في جميع أنحاء الصين بحثا عن علامات ظهور الح-.ـمى، كما أغلـ.ـقت محطات القطارات في العديد من المدن.

وأعلنت السلطات في هونغ كونغ حالة الطـ.ـوارئ القـصـ.ـوى ومددت عطلات المدارس.

كف تتعامل الدول العربية مع كورونا؟

صحيفة “الشروق” الجزائرية، تحدثت في تقرير لنوارة باشوش عن الإجـ.ـراءات التي اتخذتها الجزائر لرصـ.ـد الفيروس والو قاية منه.

ونقلت الجريدة عن مدير الو قاية بوزارة الصحة والسكان وإصلاح المستشفـ.ـيات، جمال فورار، أن الحكومة الجزائرية اتخذت “الإجـ.ـراءات اللازمة لتجنب دخول وبـ.ـاء ‘فيروس كورونا إلى البلاد”.

ونقلت عن المسؤول قوله: “فعّلنا جهاز مراقبة يحتوي على كاميرات حرارية للكشف على المصـ.ـابين بفيروس كورونا على مستوى المطارات الدولية ابتداء من يوم الخميس [23 يناير/كانون الثاني] الماضي”.

كورونا في مصر 

أما في مصر، فتقول جريدة “الأهرام” المصرية إن “الـ.ـرعـ.ـب يجـ.ـتـ.ـاح العالم بسبب هذا الفيروس الخـ.ـطـ.ـير القادم من الصين”.

وقالت الجريدة في افتتاحيتها إن وزارة الصحة المصرية “رفعت استعداداتها إلى الدرجة اـلقصـ.ـوى بالموانئ والمطارات، وأعلنت مستشفيات الحُمّيات جاهزيتها حين اكتشاف أو اشتباه في أي حالة مصـ.ـابة بفيروس كورونا”.

كورونا الجديد في السعودية

أما في السعودية، فنقلت جريدة الرياض الحكومية عن وزير الصحة، توفيق الربيعة، قوله إن “وزارة الصحة نفذت العديد من الإجـ.ـراءات الاحتـ.ـر ازية المشـ.ـدّدة للتـصـ.ـدي لفيروس كورونا الجديد وقامت بتعزيز إجـ.ـراءات الرصـ.ـد والمـ.ـراقبة لهذا المـ.ـرض في منافذ الدخول للمملكة”.

وقال الوزير إنه “يتم حصـ.ـر الرحلات القادمة مباشرة من جمهورية الصين وأيضا المسافرين القادمين من الصين عبر رحلات غير مباشرة وذلك بالتنسيق مع هيئة الطيران المدني”.

وأشار الوزير إلى أن موظفي مراكز المر اقبة الصحية يقومون “بمعاينة القادمين من الصين وقياس علاماتهم الحيوية”، مضيفا أن المملكة لم تسـ.ـجـ.ـل حتى الآن أي إصـ.ـابة بفيروس كورونا الجديد.

سيدة وطفلها وبجوارهم عاملين بالمجال الطبي

كورونا في الإمارات

وتحت عنوان “مسؤولية جماعية”، كتبت جريدة “الاتحاد” الإماراتية: “الوقـ.ـاية خير من العلاج.

تلك الحكمة المختصرة تتطلب التنفيذ من الجميع بانتظار انتهاء أزمـ.ـة فيروس ‘كورونا الجديد’ الآخذ بالانتشار داخل الصين، ونسبيا خارج حدودها”.

وتقول الصحيفة في افتتاحيتها إن “الالتزام بتعليمات السلامة أنجع دواء في الأوقات الحالية، لاسيما أن العلماء لا يزالون بصدد تحليل الفيروس وطريقة انتقاله قبل الدخول في مرحلة تصنيع أي لقاح”.

وقال حسين شبكشي في “الشرق الأوسط” اللندنية إن “الانتقال المـ.ـرعب والمـذهـل للفيروسات بسبب حركة السفر والتنقل الميسر جعل واقع ‘عولمة الفيروسات’ مسألة حقيقية، انتقلت من دفات روايات الخيال العلمي إلى الواقع المعيش اليوم”.

ويضيف: “لم تعد الفيروسات ‘معـ.ـزولة’ جغرافيا، ولعل آخر هذه الأمثلة كان فيروس إيبولا الذي بقي إلى حد كبير في حدود داخل القارة الأفريقية، ولكن اليوم هناك حالة من الخـ.ـوف والقـ.ـلق في التعامل مع هذا المـ.ـرض الجديد، وخصوصا أنه لا مصل له ومن ثم لا علاج له”.

ويرى الكاتب أنه “إذا كانت العولمة انتهت اقتصاديا بسبب الأحداث الأخيرة، فإن عولمة الأمـ.ـراض والفيروسات لا تزال موجودة.

“كعب أخيل الصين”

وتحت عنوان “كورونا.. كعب أخيل الصين”، يقول عبد الله عبد السلام في “الأهرام” المصرية إنه عندما ظهر الفيروس في مدينة ووهان الصينية “فـ.ـرضت السلطات تعتـ.ـيما، واعتبرت الأمر مشكـ.ـلـ.ـة معـ.ـزولة، لتعتـ.ـرف الاثنين الماضي فقط، بعد كشف وسائل إعلام بهونغ كونغ أن الإصـ.ـابـ.ـات امتدت خارج ووهان”.

ويقول الكاتب إن الحزب الشيوعي الحاكم في الصين يحرص “على صورته ومصداقيته”، مؤكدا أن “طريقة المعالجة تشير إلى أن البيرو قراطية لم تتخل عن أساليبها القديمة بمواجهة قضا يا شـ.ـديـدة الخـ.ـطـ.ـورة، لا تتعلق بالداخل فقط بل بالعالم مع ظهور إصـ.ـا بات بدول عديدة معظمها قادم من الصين”، بحسب هيئة الإذاعة والتلفزيون البريطانية “بي بي سي“.

ويضيف الكاتب: “العالم ينتظر طريقة مختلفة وليس على طريقة الوضع قابل للسيـ.ـطرة، التي دأبت بكين على ترديدها”.

كورونا الجديد في سوريا

أفادت وسائل إعلام نقلاً عن مصادر طبية في الشمال السوري المحرر وأخرى بمناطق نظام الأسد أن ما يروج عن وصول فايــروس “كورونا” إلى سوريا غير صحيح.

وأكدت مصادر طبية، السبت 25 يناير/ كانون الثاني 2020 عدم صحة الأخبار التي تحدثت عن وجود وفـ.ـيات في سوريا بسبب “كورونا”، الذي انتشر بشكلٍ كبير في الصين.

ونقلت شبكة “نداء سوريا”، عن مصدر طبي في الشمال السوري المحرر تأكيده أن كل ما يشـ.ـاع عن وصول الفيـ.ـروس كورونا إلى المنطقة هو غير صحيح،  موضحة أن هناك وفيـ.ـات تحدث سنوياً بتأثـ.ـير تفـ.ـاقم نـزلات الرشح والكـ.ـريب الشــديــدة.

نظام الأسد يؤكد عدم وصول كورونا إلى مناطقه 

من جانبها أكدت وزارة الصحة لدى نظام الأسد في بيان عدم تسجيل أي حالة إصـ.ـابة بـ” كورونا” لديها.

وأعلنت وزارة الصحة لدى نظام الأسد أنها قامت باتخاذ إجـ.ـراءات صحية مشـ.ـددة على المعابر الحدودية البرية والجوية لمـ.ـراقبة الوضع الصحي للوافـدين إلى البلاد من المناطق التي سجلت إصـ.ـابـ.ـات بالـمـ.ـرض.

وكانت صفحات على مواقع التواصل الاجتماعي تحدثت عن وفـ.ـاة 3 أشخاص في مدينة الباب بسبب “كورونا”  وشخصين في مشـ.ـافي العاصمة السورية دمشق.

عاملة في المجال الطبي الصيني: كورونا وصل لـ 90 ألف شخص 

من جهة أخرى، قالت عاملة في المجال الطبي الصيني (ممـ.ـرضة)، تعمل على عـ.-لاج الحاملين لكورونا الجديد في مدينة ووهان الصينية وهي مركز الانتشار أن عدد الحاملين لكورونا وصل 90 ألف شخص، وهو أكثر بـ 50 ضعف من الأرقام الرسمية الصينية.

وتحدثت الشابة الصينية من داخل المدينة التي تعتبر مركز انتشار كورونا الجديد الذي أو دى بحياة حوالي 56 شخصاً وبات يحمله أكثر من ألفين أخرين.

وفي حال تأكدت صحة الرقم الذي ذكرته الشابة، فإن انتشار كورونا الجديد سيتضاعف عدة مرات، كون العلماء أكدوا أن كل حامل له يمكن أن ينقله لشخصين على الأقل.

ونشرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية، السبت 25 يناير/ كانون الثاني 2020 مقطع فيديو لشابة صينية قالت إنها تعمل بالمجال الطبي في ووهان، وظهرت تغطي وجهها.

وتقول الشابة في الفيديو الذي حظي بانتشارٍ واسع، لكن لم تؤكده أي جهات رسمية صينية :”أنا بالمنطقة التي بدأ فيها فيروس كورونا الجديد، أنا هنا لأقول الحقيقة”.

اقرأ أيضاً: بعد وصوله 4 قارات.. هل وصل كورونا إلى سوريا؟ وهل ينتقل عبر البضائع والملابس الصينية للعالم؟.. طبيب يجيب.. ومعلومات كاملة عن الـفـايروس

وأضافت أنه “في هذه اللحظة التي أتحدث فيها، بلغ عدد الإصـ.ـا بـ.ـات بفيروس كورونا الجديد في مقاطعة هوبي، التي تضم منطقة ووهان، وحتى بالصين عامةً، 90 ألف”.

ودعت الشابة الصينية في الفيديو الذي حاز ملايين المشاهدات الصينيين لأن لا يخرجوا للاحتفال بالسنة الصينية الجديدة، مؤكدة أن البقاء بالمنازل أفضل لهم حتى يتمكنوا من لقاء أسرتهم برأس السنة الصينية القادم.

سيدة صينينة (بي بي سي)

هل ينتقل كورونا من خلال البضائع الصينينة؟

وانتشرت في الآونة الأخيرة رسائل كثيرة عبر الشبكات الاجتماعية تدعو إلى عدم شراء المنتجات والبضائع الصينية، خاصة الملابس أو تلك التي يستخدمها الإنسان على جسده خـ.ـوفاً من انتقال كورونا من خلالها.

الأستاذ وعالم الأبحاث، الدكتور فهد الخضيري، غرّد عبر حسابه الشخصي في موقع التواصل الاجتماعي تويتر، حول تلك الأنباء المنتشرة على نطاق واسع في الإنترنت والشبكات الاجتماعية.

وقال الخضيري :” تدور  رسائل تحـ.ـذّر من بضائع الصين والملابس لاحتمال انتقال الفيـ.ـروس (كورونا) ! وهذه وسـ.ـوسة!”.

وأضاف “ومعلوماتها خـ.ـاطئة، الفـ.ـيروس في منطقة محددة بالصين -وغالباً لا ينتقل الفيروس  بالملابس، معظم الفيروسات تمـ.ـوت خلال دقائق بمجرد خروجها من فم المـ.ـصـ.ـاب (بالعطاس) أو سوائل الجسم، اوبالاتصال المباشر مع المـصـ.ـاب فقط”.

وأضاف الخضيري أنه “لم يتم تحديد طرق انتقال “كورونا” ومدى انتشاره (حتى الآن 41متـ.ـوفـ.ـي،1300 مصـ.ـاب في الصين)”.

وأوضح أن “فيـ.ـروسات الجهاز التنفسي تنتقل باحتـ.ـكاك مباشر مع المصـ.ـاب أواستـ.ـنشاق رذاذ الفم عند العطاس أو استخدام أدواتهم الشخصية، ومخالطتهم ، والاحتياطات الواجب اتخاذها: عدم مخـالطة المشـ.ـتبه بهم وفحص القادمين من تلك البلاد المـ.ـوبـ.ـؤة”.

وأضاف الدكتور الخضيري متسائلاً :”ماذا يستفيد بعض الناس؟ جهلا؟ أم أن هوايته ومتعته تـ.ـرهـ.ـيب وتـ.ـخـ.ـويـف الناس وجعلهم في رعـ.ـب (ويعمم كل شيء) جاكم المـ.ـوت! ارمـ.ـوا ترامـ.ـسكم!  اتركوا الـخــضار لان بها مـ.ـبـ.ـيدات! اتركوا الورقــيات! اتركوا ملابسكم المستوردة لان فيه فــيـ.ـروس…،اتركو الدجاج لان فيه هـ.ـرمونات! واللحم فيه كذا، حتى النعناع لم يسلم منهم!”.

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق