المونيتور: هكذا ستكون التسوية بين أنقرة وموسكو في إدلب

مدى بوست – فريق التحرير

لم تنجح المحادثات التركية الروسية حول إدلب في التوصل إلى اتفاق بعد أن رفـ.ـضـ.ـت تركيا خطة روسية قدمت خريطة جديدة لسوتشي.

الخطة الروسية تشتمل على سيطـ.ـرة تركية على قطاع من منطقة التصـ.ـعـ.ـيد بإدلب، بعرض 15 كم، على طول الحدود السورية التركية، لكن أنقرة أصـ.ـرت على الانسحـ.ـاب الكامل لقوات النظام من منطقة خفـ.ـض التصـعـ.ـيد.

ويلفت المحلل السياسي الروسي كيريلي سيمينوف، إلى أنه على الرغم من إخفـ.ـاق المفاوضات، فإن هناك تحسنًا واضحًا في خلفية العلاقات بين البلدين، إذ استؤنفت الدوريات الروسية التركية المشتركة في شمال شرق سوريا يوم 17 فبراير/  شباط، حسب قوله.

الرئيس التركي أردوغان ونظيره الروسي بوتين
الرئيس التركي أردوغان ونظيره الروسي بوتين (الأناضول)

ويضيف المحلل الروسي في مقاله الذي نشره موقع المونيتور، أن من المحتمل أن ينسق البلدان الخطوات التكتيكية في إدلب، وهو ما قد ينطبق على كل من مناطق الانتشار العسكـ.ـري التركي ومناطق العمليات العسكـ.ـرية التي تشـ.ـنـ.ـها قوات النظام السوري.

ووفقا لسيمينوف، بعد انتهاء عمليات النظام في ريف حلب وإنشاء منطقة أمنية بالقرب من الطريق السريع M5، قد تتقدم قوات النظام لاستعـ.ـادة الطريق السريع M4، الذي يربط حلب واللاذقية.

وإذا تمكن النظام من السيـ.ـطـرة الكاملة على الطريقين السريعين M4 وM5 اللذين يمران عبر إدلب، فقد يتبع ذلك تجمـ.ـيد آخر للوضع في منطقة التصـ.ـعيد.

اقرأ أيضاً: 100 ألف جندي تركي في إدلب.. وصحيفة تركية تكشف كواليس مباحثات “بوتين أردوغان” الأخيرة

وأضاف أنه من المحتمل أن يكون أي اتفاق جديد محتمل بشأن إدلب مؤقتًا وهـ.ـشًا.

كما أنه من المرجح أيضًا أن يستند إلى مذكرة سوتشي لعام 2018، والتي على الرغم من عدم ارتباطها بالوضع الفعلي، يواصل الطرفان الإصرار على ضـ.ـرورة تنفيذها.

ومن ثم تـرفـ.ـض تركيا التخـ.ـلي عن طلبها انسحـ.ـاب قوات الأسد من منطقة التصـ.ـعيد.

ورأى أنه من غير المرجح أن توافق روسيا، بدورها، على ضمان “المنطقة الأمنية التركية” – وإن يكن بشكل غير رسمي – على مناطق في إدلب لم يسيـطـ.ـر عليها الأسد بعد،  على غرار ما فعلته من قبل حين منحت ضمانا لعمليات الجيش التركي درع الفرات وغصن الزيتون. 

وبحسب المحلل الروسي، فإن هناك شكـ.ـوكًـ.ـا في أن تكون القوات التركية المنتشرة في إدلب مستعدة لـ.ـشـ.ـن هـ.ـجـ.ـوم مضـ.ـاد حقيقي، إذ يُنظر إلى انتشارها الحالي على أنه دليل على القوة دون استعداد حقيقي لاستخدامها دون خطة مدروسة جيدًا. 

ويستنتج أن محاولة جيش النظام شـ.ـن هـ.ـجـ.ـوم على مدينتي إدلب وتفتناز، حيث تتركز القوات التركية أكثر، قد ينظر إليها على أنها لحظة حقيقة.

وإذا تمكنت قوات النظام من الضـ.ـغـ.ـط بين المواقع التركية دون هـ.ـجـ.ـوم تركي مضـ.ـاد حقيقي، فيمكنها التقدم حتى الحدود التركية، والسيطـ.ـرة الكاملة على منطقة وقف تصـ.ـعـ.ـيد إدلب وإغـ.ـلاق جميع القواعد التركية.

لكنه يستـ.ـدرك أن مثل هذا السيناريو سيكون هـ.ـزيـ.ـمة خطـ.ـيـ.ـرة لأردوغان أمام قاعدته الانتخابية، ولذلك فمن غير المرجح أن يسمح الرئيس التركي بحدوث ذلك.

وفي المقابل، من غير المحتمل أن يتمكن جيش النظام من عـ.ـرقـ.ـلة القوات التركية المتمركزة في إدلب والتـهـ.ـرب منها، والتي تقدر بنحو 7000 إلى 9000 في إدلب.

اقرأ أيضاً: صحفي تركي ينشر فيديو ويقول إنه لقـ.ـصـ.ـف الروس لنقطة تركية.. ووسائل إعلام تكشف عن أول دولة بحلف الناتو أرسلت “باتريوت” لدعم أنقرة في إدلب (صور)

وأوضح أنه إذا واجـ.ـهـ.ـت القوات التركية هـ.ـجـ.ـمـ.ـات قوات الأسد، فإن أنقرة ستجبر النظام السوري على وقف عمليـ.ـاته في إدلب، وسيتم منـ.ـع جميع هـ.ـجـ.ـمـ.ـات النظام الأخرى بالمثل. وعندها يصبح فصل مجـ.ـالات النفـ.ـوذ بين الجيش التركي وقوات النظام أمرًا واقعًا. 

وبعد هذا الترسيم الفعلي، يمكن التوصل إلى اتفاق، مع مراعاة الواقع الجديد الذي تم تطويره في منطقة التـصـ.ـعـ.ـيد. ولكن كل شيء يعتمد على موقف تركيا واستعدادها لاتخاذ إجـ.ـراءات صـ.ـار مة. 

وخلص المحلل الروسي إلى أن كلًا من موسكو وأنقرة لا تسعيان إلى قطـ.ـع العلاقات ومن المرجح أن تستمرا في البحث عن حلول لمعادلة إدلب.

وبين أنه حتى إصـ.ـرار تركيا على طلبها انسحـ.ـاب قوات الأسد إلى ما وراء الخط الذي حددته مذكرة سوتشي لا يستلزم إعادة قوات المعارضة إلى هذه المناطق، أو نقل هذه المناطق إلى سيطـ.ـرة هيئة تحرير الشام.

إذ يمكن أن تنتقل السيطـ.ـرة على المناطق التي استـ.ـولى عليها الأسد في إدلب إلى الشرطة العسكـ.ـرية الروسية والفيلق الخامس الموالي لروسيا، والذي يشمل اللواء الثامن المكون من عناصر “المصـ.ـالحة”. 

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق