طبيب عقم ينجب ٢٠٠ طفلاً.. شكوك حول استخدام حيواناته المنوية سراً لحمل ٢٠٠ امرأة

في حادثة قد يترتّب عليها واحدة من أبشع الأحداث في العصر الحالي، أصدرت محكمة هولندية حكماً قضائياً يمنح أكثر من ٢٠ شخصاً الحق في فحص الحمض النووي الخاص بهم لمقارنته مع الحمض النووي لطبيب عقم هولندي يدعى يان كاربات.

وتخشى المحكمة من أن يكون الطبيب الذي توفي في نيسان/ أبريل ٢٠١٧ هو والد ٢٠٠ طفل أنجبهم عبر استخدام حيوانه المنوي بدلاً من الحيوانات المنوية الخاصة بالمتبرعين.

الطبيب الذي توفي عن عمرٍ ناهز ٨٩ عاماً، نفى أثناء حياته تلك الاتهامات، رافضاً أن يقدم أي تعاون مع المتضررين المحتملين، بحسب موقع “عربي بوست“.

ونظراً لتوافر أدلة كافية تشير إلى أن الطبيب استخدم حيوانه المنوي في عمليات التلقيح الصناعي دون علم المرضى، قضت المحكمة بإجراء ذلك الاختبار.

وقبل عامين، ذهب ٢٢ طفل من الذين جرى إنجابهم عبر عمليات التلقيح الصناعي التي أجراها مركز الطبيب العقيم في مدينة روتردام إلى المحكمة للمطالبة بإجراء اختبار الحمض النووي، حسب تقرير صحيفة Guardian البريطانية . 

وقال أحد  الأطفال الذي يدعى “ميرل لوتي هيج”بأنه «من حق كل طفل أن يعرف من أين أتى”. 

وكان الطبيب قد توفي قبل شهر واحد من إقامة الدعوى القضائية ضدّه، إلا أن محامي عائلته رفض رفضاً قاطعاً أن يتم إجراء فحص للحمض النووي بدعى احترام خصوصية الميت.

وفي تلك الفترة، اعتبر القاضي أن الأدلة الموجودة غير كافية لإجراء الاختبارات، لكن بعد ذلك برزت روابط بين الحمض النووي لأحد أولاد الطبيب الحقيقيين وبين أطفال آخرين جرى إنجابهم عبر التلقيح الصناعي بمساعدة من مركزه الطبي.

وأصدرت المحكمة يوم الأربعاء ١٣ فبراير حكماً أن مصالح الأولاد الراغبين بمعرفة نسبهم الحقيقي تفوق مصالح عائلة الطبيب.

ويخشى أن يكون الطبيب كربات قد استخدم حيواناته المنوية لإنجاب حوالي 200 طفل عبر التلقيح الصناعي.

وقد أكدت الاختبارات السريرية عام 2017 أبوة كربات لـ 47 طفلاً .

الجدير بالذكر أن القانون الهولندي يمنع الأطفال المولودين عبر عمليات التلقيح الصناعي من معرفة والدهم البيولوجي حال كان متبرعاً، لكن المحكمة رأت في هذه القضية استثناء كون ذلك تمّ بطريقة غير شرعية.

وفي إحدى جلسات الاستماع عام ٢٠١٧ تباهى الطبيب بأنه أنجب ٦٠ طفلاً عبر عمليات التلقيح الصناعي، كما عثر على مخالفات إدارية كثيرة عندما أغلقت عيادته في ٢٠٠٩، مع الاعتقاد بقيامه بتزوير بيانات المانحين للحيوانات المنوية.

تعليقات فيسبوك

الوسوم

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق