٢٠٠ مليار دولار مع البقاء في الحكم.. دول عربية تقدّم عرضاً كبيراً لبشار الأسد والمقابل بسيط.. وهذا سبب زيارته لطهران!

كشف خطيب الجمعة في العاصمة الإيرانية طهران عن عرضٍ كبير قدّمته بعض الدول العربية لرئيس النظام السوري بشار الأسد ليبتعد عن إيران، لكنه رفض.

وقال محمد كرماني، في خطبة الجمعة أمس ١ مارس/ آذار ٢٠١٩ إن “بشار الأسد لم يستبدل استقلال سوريا وكرامة شعبها وعلاقاته الاستراتيجية المتينة مع طهران بالمال، كما أنه لم يستسلم للتهديدات، مما جعل سماحة قائدة الثورة (في إشارة للمرشد الأعلى للثورة الإيرانية علي خامنئي) بهذه الطريقة وبكل هذه الحفاوة، حسبما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية.

واعتبر كرماني أن الزيارة التي أجراها رئيس النظام السوري إلى طهران، وهي الأولى له منذ ٨ سنوات بعد تلك التي أجراها إلى روسيا، تحمل رسالة قوية مفادها “الأمن والاستقرار”، بحسب زعمه.

وحول العرض الذي قدمته الدول العربية، أشار كرماني إلى أن هناك مقترحات مغرية تم عرضها على الأسد من بعض الدول العربية مقابل ابتعاده عن إيران، وأبرز تلك المقترحات تقديم ٢٠٠ مليار دولار له مع ضمان مواصلته حكم سوريا هو وأسرته، بمجرد أن يقبل بالتخلي عن إيران.

اقرأ أيضاً: بنك سوري إيراني في دمشق..واستخدام بطاقة مصرفية واحدة في البلدين

ولفت خطيب الجمعة في طهران إلى أن زيارة الأسد حملت أيضاً رسالة واضحة للكيان الإسرائيلي وحلفاء أمريكا مفادها أن الحضور الإيراني في سوريا مستمر، ولا تأثير للتطميع والتهديد والضغوطات المتعددة الجوانب على القرار الإيراني، موضحاً أن المعارضين لبشار الأسد كانوا يزعمون بأنه محاصر في العاصمة السورية دمشق، وأن سماء سوريا مسرحاً للطائرات والمقاتلات الأمريكية وتلك التابعة للدول الغربية، فضلاً عن مزاعمهم بأن سماء سوريا مرصودة ومراقبة عبر أجهزة الاستخبارات التي توظّف أقماراً صناعية للإشراف التام.

وكان وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف أعلن عن استقالته بعد يوم واحد من زيارة بشار الأسد وظهوره بجوار المرشد الإيراني علي خامنئي والرئيس الإيراني حسن روحاني وقائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري قاسم سليماني، وقد استقال ظريف احتجاجاً على عدم دعوته لحضور اللقاء مع الأسد، قبل أن يرفض روحاني استقالته ويتراجع هو عنها.

وتعتبر إيران  من أوائل الدول التي اصطفت إلى جانب نظام الأسد في قمع الثورة السورية، وقد ساهمت في ذلك مالياً وسياسياً وعسكرياً.

اقرأ أيضاً: إسرائيل تهدد بشار الأسد: سنستهدفك شخصياً إذا استمر التموضع الإيراني في سوريا

يذكر أن إيران تعادي العديد من الدول العربية، لاسيما الخليجية منها وعلى رأسها السعودية، وقد دخل البلدين في سباق تسلح ومنافسة شديدة على النفوذ في الشرق الأوسط، إلا أن تراجع الدور السعودي في سوريا أدّى إلى سيطرة إيران وحلفاؤها على مساحات شاسعة من البلاد، فضلاً عن الحفاظ على رأس النظام السوري في الحكم.

وتقود طهران جهوداً حثيثة للتغيير الديموغرافي في سوريا، لاسيما في العاصمة دمشق عبر استقدام الآلاف من العائلات الشيعية الأفغانية والإيرانية والعراقية وإعادة توطينها في مناطق معينة بدمشق لا سيما منطقة السيدة زينب.

وتسعى إيران لتنفيذ مشروع يعرف باسم “حزام دمشق” يتمثّل في إقامة حزام حول العاصمة السورية تكوّنه الميليشيات والسكان الموالينلإيران بما يضمن لها نفوذاً في السيطرة الأمنية والعسكرية والاقتصادية على العاصمة السورية.

مشروع ضخم لإيران في دمشق قبل يوم من زيارة الأسد التي تسببت باستقالة محمد جواد ظريف!

تعليقات فيسبوك
الوسوم

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

مقالات ذات صلة

إغلاق